الرئيسية / WhatsApp / شرقي القدس .. في مواجهة الاستيطان والترحيل القسري 

شرقي القدس .. في مواجهة الاستيطان والترحيل القسري 

د. غسان مصطفى الشامي 

Ghasanp1@hotmail.com

يواجه شرقي القدس أو ما تسميه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ( القدس الشرقية ) هجمة استيطانية صهيونية توسعية لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية قبيل استلام الرئيس الأمريكي الجديد ( جو بايدن) سدة الحكم في الولايات المتحدة، وذلك تحسبا لأي خطوة منه تدعو الحكومة الإسرائيلية لتجميد المشاريع الاستيطانية التوسعية في شرقي القدس المحتلة، حيث أوردت حديثا صحيفة ” هآرتس” العبرية الطلب من موظفي بلدية الاحتلال في القدس وموظفي وما تسمى سلطة الأراضي الصهيونية الدفع قدما بمخططات بناء وحدات استيطانية في أحياء المدينة الواقعة وراء ( الخط الأخضر) ، قبل أداء (جو بايدن) القسم في يناير/ كانون الثاني القادم ، حيث تخطط سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططات البناء في منطقة جبل ابو غنيم، ومستوطنة جفعات همتوس، ومستوطنة عطروت، فيما يستعد الموظفون الصهاينة في البلدية وفي سلطة الأراضي لأسوأ الاحتمالات للدفع بطرح عطاءات وحدات استيطانية جديدة.

وتخوف الصهيانة من الرئيس جو بايدن، وذلك لدور بايدن سابقا في عهد إدارة أوباما دورٌ في تجميد البناء في القدس المحتلة في الوقت الذي شغل فيه منصب نائب الرئيس باراك أوباما و حاول الدفع قدماً باستئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين.

ويؤكد كاتب المقال على أن الاستيطان لم يتوقف يوما بل ازداد في عهد الرئيس ترامب حيث تم بناء آلاف الوحدات الاستيطانية تنفيذ مئات المخططات الجديدة.

وفي السياق ذاته تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي جرائم التشريد والترحيل القسري لعائلات المقدسية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، حيث أملهت سلطات الاحتلال قبل نهاية الشهر الجاري خمس عائلات مقدسية في حي الشيخ جراح بالرحيل القسري وإخلاء منازلهم لصالح المستوطنين في القدس، وبحسب مصادر مقدسية فإن سلطات الاحتلال أمهلت عائلة الصباغ، المكونة من خمس أُسر، حتى تاريخ 24 من الشهر الجاري لإخلاء منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين حيث تتكون عائلة الصباغ من خمس أسر عددها 32 فردا بينهم 5 أطفال، وبحسب الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس فإن المحكمة الإسرائيلية قررت تفعيل قرار إخلاء عائلة الصباغ والذي جمد في شهر كانون الثاني 2019 و أن المحكمة أمهلت العائلة حتى نهاية الشهر الجاري لإخلاء منازلها ودفع غرامة قرابة ألفي دولار أمريكي لمحامي الطرف الآخر وهو المستوطنين.

وتفيد المصادر التوثيقية المقدسية أن العائلات الفلسطينية أقامت منازلها في العام 1956 بموجب عقد إيجار تم إبرامه آنذاك مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وحينها أقامت 28 عائلة منازل لها على الأرض البالغة مساحتها 18 دونماً، ولكن مع مر السنين أصبح يقيم في هذه المنازل 80 أسرة عدد أفرادها 400 شخص، حيث بدأت العائلات الفلسطينية في الحي صراعاً مع الجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية في العام 1972 بعد أن زعمت هذه الجمعيات ملكيتها للأرض المقامة عليها المنازل الفلسطينية، وخاضت العائلات صراعاً مريراً في المحاكم الصهيونية التي رفضت الأوراق الثبوتية التي قدمها السكان لدحض مزاعم الجمعيات الاستيطانية حول ملكيتها للأرض..

رغم جرائم الاحتلال الصهيوني بحق أرضنا وشعبنا، وبناء المزيد من الوحدات الإستيطانية التي لن يوفقها الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، سيتواصل نضالنا وسنبقى ثابتين حتى تحرير أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل عجلت قمة العلا في استدارة تركيا واستعادة تموضعها ؟ … وخرج الإخوان بمفردهم خاسرون

  د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب أستاذ بجامعة أم القرى بمكة Dr_mahboob1@hotmail.com ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم