الرئيسية / WhatsApp / طبول الحرب بين غزة و”إسرائيل” تقرع..!؟

طبول الحرب بين غزة و”إسرائيل” تقرع..!؟

غزة – ميديا نيوز – وكالات – بعد فترة هدوء ليست طويلة عاد التوتر من جديد ورجعت طبول الحرب تقرع بين قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاماً ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ظروف سياسية تاريخية لم تمر بها القضية الفلسطينية بعد إعلان الرئيس الأمريكي خطته المزعومة للسلام “صفقة القرن”.

وظهر عدد من الإرهاصات التي تشير  إلى قرب المواجهة العسكرية بين غزة ودولة الاحتلال، أبرزها عمليات القصف الإسرائيلي على أهداف عسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بشكل شبه يومي، مع زيادة البالونات الحارقة من القطاع تجاه “إسرائيل”.

كما لوحظ اختفاء رئيس حركة “حماس”، يحيى السنوار، عن الأنظار في قطاع غزة وعدم مشاركته في أي فعاليات سياسية أو تنظيمية في الفترة الأخيرة، رغم ما شهدته الساحة الفلسطينية من أحداث تاريخية بعد إعلان “صفقة القرن”.

ويعكس غياب السنوار عن المشهد، ارتفاع درجة التوتر الأمني الكبير لدى قيادة “حماس” واتباعها للإجراءات الأمنية، وخشيتها من عملية اغتيال لقادتها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يخفِ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استعداد جيشه لعملية ساحقة بقطاع غزة، مع استمرار التوتر الأمني وإطلاق القذائف الصاروخية والبالونات المتفجرة من القطاع.

وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته الأحد الماضي: “لن أفصّل كل شيء في وسائل الإعلام، لكننا نستعد لشن حملة على المنظمات الإرهابية في غزة”.

كما وجه وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينت، تهديداً إلى حركة حماس في قطاع غزة، بأنه سيتم اتخاذ “إجراءات صارمة ضدهم”.

وحمل تهديد بينت نبرة جديدة حيث قال: “لن نعلن متى أو أين، لكن ستكون مختلفة تماماً عن سابقاتها، لن يكون أحد محصناً”.

تصدير أزمات

وأمام التطورات الخطيرة في القطاع، سارعت المخابرات المصرية التي تربط بلادها علاقات قوية مع “إسرائيل” مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، لإرسال وفدها الأمني إلى غزة، والجلوس مع حركة “حماس”، لتهدئة الأوضاع.

حركة “حماس” أكدت على  لسان الناطق باسمها حازم قاسم، أن لقاء قيادة حركته مع الوفد الأمني المصري بحث في التخفيف عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل قال إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك ضمن حقها المكفول.

وتعد التهديدات الإسرائيلية بشن حملة عسكرية على قطاع غزة، وفق حديث المدلل غير جديدة، بل هي تصدير للأزمات السياسية وقضايا الفساد التي يعيشها نتنياهو.

ويهدف نتنياهو من تلويحه بعملية عسكرية ساحقة، كما يؤكد المدلل، إلى تخويف الشعب الفلسطيني للضغط عليه للقبول بصفقة القرن.

ويستدرك بالقول: “نحن لا نثق بنتنياهو، وأي تهديدات ضد المقاومة لا يمكن أن تؤثر على معنوياتها أو إرادتها، ولكن دولة الاحتلال ورئيس وزرائها ليسوا في مكان لا يسمح لهم بتنفيذ تهديداتهم”.

وكان الادعاء العام الإسرائيلي وجه، في يناير الماضي، تهم الرشوة والتزوير وخرق الثقة، رسمياً، لنتنياهو.

اغتيالات لقادة المقاومة

المختص في الشأن الإسرائيلي، عامر خليل، ذهب إلى أكثر من سيناريو قد يستخدمه نتنياهو مع قطاع غزة، الأول سيكون بتنفيذ عملية اغتيال لقائد بارز من المقاومة الفلسطينية، أو مجموعة من القادة في أكثر من مكان وفي توقيت واحد.

وفي حالة نفذ الاحتلال الإسرائيلي اغتيالات لعدد من قادة المقاومة، فيتوقع خليل، أن يشهد القطاع جولة تصعيدية قد تستمر أسابيع، يتم فيها استهداف مبانٍ سكنية، وأماكن مفتوحة من قبل سلاح الجو التابع للاحتلال.

ويضع خليل سيناريو آخر قد يستخدمه نتنياهو إلى حين إجراء الانتخابات الإسرائيلية، وهو الاستمرار بالتلويح بعملية عسكرية ضد غزة، ورفع نبرة التهديد، لإرضاء سكان المستوطنات القريبة من قطاع غزة والتي تتعرض لسقوط صواريخ وبالونات متفجرة.

ويرى أن دخول نتنياهو في عملية عسكرية ضد قطاع غزة في هذا التوقيت لن يخدمه؛ لأن هناك انتخابات إسرائيلية في مارس القادم.

وباتت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تمتلك أنواعاً مختلفة من الصواريخ قصيرة المدى ذات الرؤوس المتفجرة القادرة على إحداث أضرار كبيرة في المناطق التي تصل إليها، وذلك بعد سنوات من التطوير والتجريب.

وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في 2014، كشفت كتائب القسام عن صاروخ أطلقت عليه اسم “R160″، تيمناً بقائد حركة “حماس”، الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، ليكون أول صاروخ فلسطيني يضرب مدينة حيفا شمال الأراضي المحتلة، ويصل إلى مدى 160 كم.

وأصبحت صواريخ المقاومة الفلسطينية تغطي كل مساحات فلسطين المحتلة، وبقدرات تفجيرية عالية، وهو ما يعني وقوع منشآت عسكرية واستراتيجية إسرائيلية تحت نيرانها.

تقدير إسرائيلي

إلى الجانب الآخر، يضع الإسرائيليون تصوراً أكثر تشاؤماً حول الوضع في غزة، وهو زيادة جرعة الرد الإسرائيلي في حالة استمر سقوط الصواريخ.

وتشهد المنطقة، وفق محرر الشؤون العسكرية بالقناة الإسرائيلية 12، روني دانيئيل، تصعيداً متزايداً في المرحلة القادمة، خاصة مع تزايد النقاشات الإسرائيلية الرسمية حول طبيعة الرد على الصواريخ والبالونات القادمة من غزة.

كذلك، قال ميخال ميليشتاين، الخبير العسكري الإسرائيلي: إن “إسرائيل تواجه فرضيتين خطيرتين حساستين أمام حماس في غزة؛ الأولى توسيع دائرة التفاهمات الإنسانية، والثانية التحضير لعملية عسكرية واسعة”.

وأضاف ميليشتاين، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت: “إسرائيل تعيش واقعاً غريباً في قطاع غزة في الشهر الأخير؛ من خلال زيادة وتكثيف إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه المستوطنات الجنوبية في منطقة غلاف غزة، والنقطة الجديدة في الواقع الميداني أن من يقف خلف هذا التصعيد هي حركة حماس، وليس أحد سواها”.

 

محمد أبو رزق - الخليج أونلاين

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بسبب “لامبالاة ألمانيا”.. مدن إيطاليا المنكوبة بكورونا تطالب برلين بمساعدتها كما آزرها العالم بعد الحرب

ميديا نيوز – اشترى رؤساء بلديات وحكام أقاليم في إيطاليا، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2020، صفحة ...