الرئيسية / WhatsApp / عندما تربك وسائل ‘‘التواصل‘‘ المداهمات الأمنية

عندما تربك وسائل ‘‘التواصل‘‘ المداهمات الأمنية

الإشاعة لا تقل خطرا عن السلاح

ميديا نيوز – حذر أكاديميون وإعلاميون من خطورة نقل المعلومة غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الأزمات الأمنية والاشتباك كالعمليات الإرهابية، مشيرين إلى أن انتشار هذه الوسائل فتح المجال واسعا أمام الخبر المدسوس والإشاعة، خصوصا وأن المملكة تمر بأوقات حساسة.


واستند هؤلاء في أحاديثهم على ما نشر على مواقع التواصل، خصوصا “فيسبوك” من فيديوهات وأخبار أبعد ما تكون عن الواقع، وساهمت في إثارة الإشاعات بين الناس، مع العملية الإرهابية التي وقعت في الفحيص، وما تلاها من أحداث في مدينة السلط أول من أمس، مشيرين إلى أن الإشاعة، أو المعلومة غير الدقيقة، “لا تقل خطرا عن السلاح”.


وأقدم ناشطون عبر “فيسبوك” خلال اليومين الماضيين على نشر معلومات غير دقيقة على صفحاتهم الخاصة، ساهمت في تضليل المجتمع، وكان لها تأثير أمني سلبي، بحسب هؤلاء.
وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف قال إنه “لا شك بوجود الحجة للمعرفة خلال أوقات الأزمات، لكن الحال اليوم ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحنا نجد صعوبة بالتفريق بين الإشاعة والمعلومة والخبر المدسوس، ولا شك أنها متاحة لأصحاب النوايا السليمة كما هي متاحة للمسيئين”.
واعتبر الشريف أن “من الصعب التأكد من صحة المعلومة أو الهدف منها، ما يربك الأجهزة الأمنية ويضلل المجتمع”.
وأكد أن “المعلومة المضللة أو الإشاعة لا تقل خطرا عن السلاح”، مشيرا إلى ضرورة الحصول على المعلومة من مصادرها الرسمية فقط، حيث أن “ما حصل خلال الأيام الماضية تخلله عدة أخطاء، ولا أحد يستطيع أن يقرر من يعبث بهذه الأمور، بمعنى إن كانت نوايا بريئة أو جهات مخططة”.


وقال في المقابلة إن عدم إبدائه أي رغبة بتولي الموقع لولاية ثانية “مرده صعوبة حصوله على دعم الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي” على ضوء تواصله معهم، وذلك بسبب التقارير التي وردت على لسانه أو أصدرتها المفوضية فيما يتعلق بهذه الدول وممارساتها بالمناطق التي تشهد نزاعات كما في سورية واليمن.


ودعا الشريف لاتخاذ المزيد من الحذر خصوصا عند القيام بالتصوير الحي “اللايف” على مواقع التواصل، سيما وأن ذلك يتيح للإرهابيين معرفة ما يجري في الخارج، وبالتالي هي نافذتهم الوحيدة للمتابعة، فالأمر يحتاج للدقة والحذر.
من جانبه، اتفق نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة مع الدكتور الشريف بخصوص “الضرر” الذي قد تتسبب فيه الحالة التي تم رصدها أول من أمس على مواقع التواصل، معتبرا أن الضرر أكبر بكثير من الفائدة المتوقعة.
وقال إن “تداول معلومات صحيحة وغير صحيحة، بالإضافة للبث المباشر من موقع المداهمات كان خطأ كبيرا والخطأ الأساسي يكمن هنا بوجود معلومات مغلوطة”.


وأوضح السعايدة أنه تم رصد عدم التزام بأخلاقيات المهنة بخصوص إصدار أسماء الشهداء وعدم احترام كرامتهم وكرامة أهاليهم، مبينا أن الفيديوهات المتداولة أثناء عمليات المداهمة توفر معلومات للإرهابيين يستفيدون منها بهدف إحداث حالة من الرعب.


وأكد السعايدة على أن الأصل هو الالتزام بما يتم إصداره من الجهات المسؤولة أثناء الحملة وهي التي تقدر فائدة البث من عدمه، لافتا إلى أنه بإمكان تلك المواقع التعليق وتداول المعلومات بعد الانتهاء من تلك العمليات، والاستفادة من دول أوروبية في التعامل مع هذا الأمر حول إصدار تعميمات رسمية بعدم تداول أي معلومات أثناء عمليات المداهمة.
واعتبر السعايدة أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي من الجميع ألا يتسابق على تداول معلومات قد تربك هدف العمل الأمني والوطني، وقد تنعكس بالضرر على المواطنين والعمل بشكل عام.


وأبدى السعايدة تقديره لحسن نوايا البعض في تداول مثل هذه المعلومات، إلا أنه شدد على انعكاسها بالضرر على العمل، مبينا أن الأصل هو الالتزام بالمعايير الأخلاقية والوطنية، سيما وسط التيقن بأننا نتعامل مع تنظيم ذكي يرصد ويستفيد منها لتحقيق أهدافه، وبالتالي يجب العمل على عدم التسابق ببث أي معلومات والتنبه لها ولانعكاساتها.


من جانبه، طالب عميد كلية الإعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير أبو عرجة بعدم دخول الأفراد على طريق أحداث المداهمات الامنية، معتبرا انها لا يمكن أن تمثل معلومة صادقة وحقيقية، سيما وأن المداهمات مرتبطة بظروف عسكرية وأمنية وسرية.


وأكد أبو عرجة ضرورة ألا يتم تداول تلك المعلومات والفيديوهات على مواقع التواصل مهما كان مصدرها، باستثناء المصدر الرسمي، مشيرا إلى ان نتائج أي مداهمة أو مواجهة يجب أن تكون موثقة ورسمية اعتمادا على تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة والتي من شأنها أن تطمئن المواطنين.


وقال إن البعض لديه تحيزات ومصالح شخصية وحبا للظهور، لذلك لا يصلح أن يتم تداول أي أمر يتعلق بتلك الأحداث كونه قد يكون مرتبطا بمثل تلك التحيزات، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تمثل في مثل هذه الاحداث مصدرا إخباريا سواء في تداول الخبر أو الصورة، خاصة ما يتعلق بمواقف مصيرية تتعلق بحياة الناس، والتي هي ليست محلا للتداول الجماهيري خاصة أنها بالضرورة ستتسبب في إرباك العمل الأمني.


وكانت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات دعت أول من أمس المواطنين إلى عدم نشر أسماء أفراد ومرتبات الأجهزة الأمنية المصابين في العملية الإرهابية التي وقعت في مدينة السلط.
وأضافت في تصريح صحفي أن هذه الدعوة تأتي حرصاً على إتمام العملية الأمنية وعدم اعاقتها.


وطالبت غنيمات بعدم تداول فيديوهات خاصة بالعملية “لما يلحقه هذا الأمر من ضرر على مجريات العملية الأمنية الجارية حالياً”.

الغد

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأرصاد : أمطارا غزيرة الخميس

ميديا نيوز – عمان – قالت دائرة الأرصاد الجوية إن تحليل خرائط الطقس تشير إلى ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: