الرئيسية / WhatsApp / عودة الجماهير.. تمنح الأفضلية لأصحاب الأرض في الدوري السعودي للمحترفين

عودة الجماهير.. تمنح الأفضلية لأصحاب الأرض في الدوري السعودي للمحترفين

الرياض – فارس الفزي – ميديا نيوز 

لا تكتمل متعة كرة القدم إلا بجماهيرها، فهم فاكهة هذه اللعبة وسرها الحقيقي، من خلال حضورهم وتشجيعهم ودعمهم لفرقهم وأنديتهم، مما يجعلهم العنصر المؤثر الأول الذي جعل كرة القدم بمثابة اللعبة الشعبية الأولى في العالم أجمع. وتضاعفت إثارة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بعودة الجماهير إلى الملاعب من جديد خلال الموسم الحالي، بعد نجاح المملكة العربية السعودية في مواجهة أزمة كورونا، بتقديمها درساً للعالم في كيفية إدارة الأزمات والحفاظ على أرواح وصحة المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأعلنت وزارة الرياضة السعودية في وقت سابق رفع الطاقة الاستيعابية للحضور الجماهيري في الملاعب إلى 60% من سعة المدرجات في الموسم الجاري، حيث قالت في بيان رسمي: “سيكون الحضور الجماهيري متقصراً فقط على الأشخاص الذين يبلغون 12 عاماً فأكثر، على أن يكونوا قد تلقوا جرعتي من لقاح فيروس كورونا المستجد المعتمد من وزارة الصحة، وفقاً لما يظهر في حالة المشجع بتطبيق توكلنا”.

وحضرت الجماهير السعودية لمؤازرة وتشجيع فرقها على طريقة الدوري الإنجليزي الممتاز، فدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين أصبح البطولة الأهم والأكثر مشاهدة في المنطقة بالكامل، ليس فقط على مستوى قيمته السوقية التي وصلت إلى 361.38 مليون يورو ليكون الدوري الأغلى في آسيا والشرق الأوسط متفوقاً على الدوري الصيني ونظيره الياباني، لكن أيضاً مع تنظيمه المحكم وقدرته على عودة الجماهير بطاقة كبيرة إلى الملاعب عكس دوريات أخرى في أوروبا على سبيل المثال.

فعلى سبيل المثال، سمح الدوري الإسباني لكرة القدم -ثاني أشهر البطولات المحلية بعد الإنجليزي- بعودة الجماهير بنسب تتراوح من 15 إلى 40 % كحد أقصى خلال الأسابيع الأولى من عمر الليجا، مما جعل عدد جماهير مباراة برشلونة وريال سوسيداد في كامب نو خلال الجولة الأولى لم يتعد الـ 22 ألف متفرج، وهو رقم تخطاه الدوري السعودي في أحد مبارياته مؤخراً، حيث شهدت مباراة الاتحاد والرائد في الأسبوع الثاني حضور نحو 23,199 مشجعاً بحسب البيانات الرسمية.


وأثبت القائمون على الرياضة السعودية قدرتهم على إقامة الأحداث الكروية والمنافسات المختلفة دون مشاكل، سواء باستقطاب النجوم والمدربين العالميين إلى أندية الدوري، أو السماح بعودة الجماهير بنسبة تصل إلى 60 % إلى الملاعب، مع قابلية ارتفاع هذا الرقم إلى نسبة أعلى في قادم الأسابيع في حال الحفاظ على الإجراءات الاحترازية المتبعة.

وساهمت عودة الجماهير إلى الملاعب في إضفاء جو من الندية والإثارة إلى المباريات، حيث تؤكد لغة الأرقام والإحصاءات أن الأرض لعبت بجوار أصحابها خلال الجولتين الأولى والثانية. فخلال الأسبوع الأول الذي شهد إقامة 8 مباريات، لم يتمكن أي فريق ضيف من تحقيق الفوز وكسب الـ3 نقاط، لتفوز الفرق صاحبة الأرض والجمهور في 6 مباريات: بانتصار الفيحاء على الاتحاد، وأبها على الشباب، الرائد على الفتح، النصر على ضمك، الاتفاق على الباطن، وانتصار الهلال على الطائي، مع نتيجة التعادل في مباراتين فقط هما: الحزم والتعاون، والأهلي مع الفيصلي.


كذلك لم يتغير الأمر كثيراً في الجولة الثانية التي وقفت فيها الأرض أيضاً مع أصحابها، وساهمت الجماهير في تفوق أنديتها سواء بالفوز أو عدم الهزيمة، حيث لم يتمكن أي فريق باستثناء الهلال في تحقيق الفوز خارج أرضه خلال الأسبوع الماضي الذي شهد إقامة 8 مباريات أيضاً، لينتصر حامل اللقب بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على التعاون بنتيجة هدفين مقابل هدف ويخالف القاعدة التي تؤكد أهمية عودة الجمهور وتأثيره الإيحابي على الفرق أصحاب الملعب.

وفي 8 مباريات بالجولة الثانية، نجح أصحاب الأرض في تحقيق 4 انتصارات بفوز الاتحاد على الرائد، الفيصلي على النصر، ضمك على الطائي، والباطن على أبها، مع انتهاء 3 مباريات بالتعادل وهم: الحزم والأهلي، الفتح والفيحاء، والشباب مع الاتفاق، فيما خسر التعاون على أرضه أمام الهلال ليكون الفريق الوحيد الخاسر على ملعبه خلال أول 16 مواجهة ببطولة الدوري حتى الآن.

وبعمل مقارنة سريعة مع أول جولتين خلال الموسم الماضي 2020-2021 والذي أقيم معظمه بدون حضور جماهيري، حيث لعبت 8 مباريات في الجولة الأولى، نجح فيها الضيوف في تحقيق 4 انتصارات خارج ملعبهم، بفوز الاتفاق على الاتحاد، الرائد على ضمك، الأهلي على الباطن، والفتح على النصر، فيما انتهت مباراة التعاون والفيصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ونجحت 3 فرق فقط في تحقيق الفوز على أرضها من دون جمهور بانتصار الهلال على العين ولشباب على أبها والوحدة على القادسية. وخلال الجولة الثانية من منافسات الموسم الماضي، فازت 5 فرق على أرضها وانتهت 3 مباريات بالتعادل.


لذلك فإن لغة الأرقام تؤكد فوز 4 فرق خارج ملعبها بالموسم الماضي و8 على ملعبها و4 مواجهات بالتعادل خلال أول 16 مواجهة بأول جولتين، بنسبة فوز تصل إلى 50 % لأصحاب الأرض والجمهور. أما خلال الموسم الحالي 2021-2022 والذي سمح خلاله بعودة الجماهير بنسبة 60 % فإن أول 16 مباراة شهدت انتصار واحد فقط للضيوف كان من نصيب الهلال، مع فوز أصحاب الأرض في 10 مواجهات وانتهاء 5 مباريات بالتعادل، بنسبة فوز تصل إلى 62.5 % من نصيب أصحاب الملعب والجمهور.

ولم يكتف دوري المحترفين هذا الموسم بذلك فقط، حيث شهدت عدة مباريات حضور جماهيري مميز مثل لقاء الاتحاد والرائد بـ 23199 مشجعاً، ومباراة الهلال والطائي التي شهدت حضور 9,002 مشجعاً، ولقاء النصر وضمك الذي شهد حضور 7,997 مشجعاً، و مباراة الأهلي والفيصلي التي شهدت حضور 15,703 مشجعاً، ليثبت دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين أنه في مكانة مرتفعة، سواء على المستوى الفني أو الجماهيري، بالإضافة إلى الاهتمام الإعلامي المضاعف بكل الأحداث التي تخصه، ليؤكد أنه الدوري صاحب الشعبية الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط والقارة الآسيوية.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القبض على شباب تحرشوا وضربوا فتاة في مصر

القاهرة – ميديا نيوز – تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية، من ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم