الرئيسية / WhatsApp / غربان ينعقون .. والأردن في أمان ..!!

غربان ينعقون .. والأردن في أمان ..!!

صالح الراشد

نقف على أعتاب مرحلة تاريخية يشهد للأردن فيها القاصي قبل الداني والعدو قبل الصديق فيصفق لنا الجميع, وأصبح الشعب يثق بحكومته بفضل الإجراءات غير المسبوقة التي قامت بها لمواجهة خطر كورونا, لكن حكومتنا التي أثبتت رُشدها لم ولن تنال الثناء من ثلة من الأشخاص الذين رضعوا لبناً سائعاً من ثدي الوطن, وتعلموا على نفقته وعملوا في أجهزته, ونما كل منهم كما الشجرة في حضن الوطن, لكن في لحظة ظلامية أضاعوا فيها بوصلة الصواب أرادوا التحول من حمائم تنعم بالسلام إلى طواويس تتباهي بريشها ومشيتها, لكنهم فشلوا كون المُشغل الرسمي لهم لم يسمح بالوصول لأي منهم إلى مرحلة الطاووس, فحاولوا العودة إلى حمام السلام والمحبة لكنهم فشلوا, ليصبحو غربان ينعقون من خارج الوطن, ويحسبون كل صيحة عليهم هم المنافقون بحبك يا وطني فاحذرهم.

هؤلاء الغربان كذلك وأسوء, فهم لا يشاهدون أبعد من أنوفهم القصيرة, لدرجة تناسوا التقصير المُريع الذي يحصل في الدول التي فتحت لهم أبوابها لمهاجمة وطنهم الأردن, فالولايات المتحدة التي يتربع فيها صاحب طاقية الكاوبوي وبائع اللحم تعاني الأمرين, بل إن غالبية سكانها الذين تحولوا فجأة إلى متابعين شرهين لأخبار الأردن يحلمون بإجراءات مشابهة لما قامت به الحكومة الاردنية, فهناك الموت يهدد الجميع ويخطف الصغير والكبير, والمستشفيات إمتلأت بالمرضى والجثث, وأصبح العلاج فيها محرماً وعلى كل مصاب أن يحجر على نفسه في بيته ويتناول علاجه وحيداً, ورغم ذلك لم نشاهد أو نسمع طيور الظلام تتحدث عن التقصير الكبير من الحكومة الأمريكية مع شعبها, وتفرغوا لإنتقاد لون قميص الدكتورعمر الرزاز وربطة العنق الخاصة بالفريق الوزاري, وطريقة مغادرة المحجور عليهم في فنادق البحر الميت, ووصف بعضهم أن ما يجري فاق الوصف وليس له داع.

أما ذلك الأخرق في السويد فيهاجم دون هوادة كل الأجهزة, بل يذهب إلى أن ما يحصل من فرض التجول لغايات خاصة, ثم يعود وغيره ويتهمون الاردن بالتقصير والتأخر في تنفيذ البروتوكول الطبي الخاص بالأوبئة, مع العلم ان المرض ينتشر في السويد بلا هوادة وأعداد الموتي في تزايد وكذلك المرضى, وطبعا لم تتحرك يد البطل الهمام لإنتقاد السياسة الطبية في بلاد الحرية والديموقراطية, ولا يقل عنه سوءاً ذلك المشمول بالعطف التركي ويتغطى بمعطفهم الذي عفا عليه الزمن, فيتحدث وينتقد كل صغيرة وكبيرة, وكغيره من الجالسين على موائد الدول الأخرى ويتلقون تمويل خارجي يوفر لهم حياة رغدة ينتزع منهم أخلاقهم يهاجم الوطن على أمل ان يحصل على المزيد من العطايا, لكن المانح بخيل ولا يدفع الكثير إلا إذا شاهد التغير, وطبعاً هذا يطلق عليها ” عشم إبليس في الجنة”.

لقد وضحت الصورة النهائية بأن الشعب واثق أكثر من غيره بتجاوز المحنة الحالية, التي ما هي إلا جزء من سلسلة طويلة من المحن التي ذهبت مع الرياح, بفضل النشامى والعقلاء وأهل العلم والمعرفة والعزم الغيورين على الوطن, فانتهت جميعاً إلى غير رجعة وبقي الوطن صامداً, لذا فكل من يحاول العبث بأمن الوطن يجد جيش من شعب وأمن يقفون له بالمرصاد, فيما أحاديث المنافقين لن تصل إلى قلوب الاردنين المليئة بالحب والإخلاص للوطن, وعند الشدائد تجدهم كما وصفهم الحبيب المصطفى ” كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا”, ولا يسمحون لاي كان من الإساءة للوطن, لذا فانعقوا قدر إستطاعتكم واحصدوا المال الحرام كما شئتم, فالشعب الاردني جعل منكم مجموعة ” أروجوزات” فيضحك عليكم تارة ويحرن عليكم تارات عديدة.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العميد يوسف حامد الروسان مبروك الترفيع

ميديا نيوز  – يتقدم الرائد فارس صطام عواد من عطوفة العميد يوسف حامد الروسان بأسمى ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم