الرئيسية / WhatsApp / فتح وحماس اللي استحوا ماتوا.. تذكروا أنتم في الأردن

فتح وحماس اللي استحوا ماتوا.. تذكروا أنتم في الأردن

محرر الشؤون السياسية – “اللي استحوا ماتوا” مثل مصري قديم ينطبق على ما تقوم به حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين في تدمير العلاقات بين الشعب الفلسطيني، ولم يكتفوا بالصراع الداخلي الذي مزق فلسطين إلى تبعات وجعل الشعب حائر بين أي الأسوئين أفضل، ليجد الشعب انه محتار في ظل الفضائح والفظائع التي يرتكبها كل طرف بحق الآخر، وهذا أمر تسبب في تراجع قوة العلاقات العربية مع الطرفين فأحدهما موسوم بالإرهاب والآخر بالتطبيع، ليقودنا هذا الأمر إلى صراع شرس بينهما في كل مكان دون احترام لشعور الدول وخصوصيتها.

وآخر ما حصل كان في مجمع النقابات المهنية في الأردن خلال إحتفال أقيم تحت إسم “اليوم الدولي للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال”، ولم يكن للوحدات دور في الإحتفال إلا منح المنظمين غطاء تشاركي للتنظيم بإعطائهم إسم النادي ليكون شريك رمزي في الحفل، بعد ان قدم فرح عطاالله نائب رئيس اللجنة المؤقتة في النادي طلب هيئة الأسرى وتم إعتماده كممثل للنادي في الإحتفالية، ولم يطلع النادي على قائمة المتحدثين الذين تقدمهم رئيس الوزراء الأردني الاسبق طاهر المصر ووزير الأسرى الفلسطيني وتوفيق الطيراوي.

وكان الإعتقاد ان الحفل موجه لدعم الأسير ولإظهار الصورة الإجرامية للصهاينة الذين لا يمزون في سجونهم بين فلسطيني وآخر، ففي الحسابات الصهيونية جميع الفلسطينيين أعداء وأفضلهم الفلسطيني الميت، وظننا ان المنظمين سيراعون في كلماتهم هذا الأمر بحيث يتم التعامل مع الأسرى على أنهم من أبناء فلسطين، ليكون ما جرى كارثة وفضيحة كبرى، لكن هيهات أن تسير الأمور بطريقة تُظهر العنفوان الفلسطيني حيث تجاذب انصار فتح وحماس الصراع بعد كلمة الطيراوي التي أشعلت الأجواء كونه انتقد حماس، لتأتي كلمة الوزير الأردني الأسبق سمير جباشنة لتضمد الجراح، لتعود عقب ذلك المشاكل ولتتطور إلى عراك بالأيدي، مما تسبب في انهاء الإحتفالية.

هذا هو الأردن الذي تقف على بعد واحد من الجميع، هذا الأردن الذي استقبل أحمد ياسين وتكفل بعلاجه كما استقبل العديد من قيادات فتح، لذا كان يجب على المشاركين احترام الخصوصية الاردنية وعدم الإنزلاق صوب تعميق الإنقسام الفلسطيني على الأراضي الأردنية، وكان عليهم أن يعلموا أن هذا الوطن الأشم إسمه ومدى الدهر “وطن الوفاق والاتفاق” وليس وطن التشرذم والانقسام، وكان عليهم جميعاً أن يدركوا أنهم لو كانوا في دولة أخرى لما تم السماح لهم بهذا الإحتفال، لكن الأردن وطن الجميع ويحترم القضية الفلسطينية وله دور بارز في الدفاع عنها وعن الأسرى، لذا كان على الجميع أن يحترموا الوطن و يضعوا خلافاتهم جانباً بدلاً من افتعال المشاكل وارتداء ثوب البطولة الفصائلي.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“وي بيلد” الإيطالية تعد عروض تقديمية مع مستثمرين إيطاليين ودوليين مؤهلين

ميديا نيوز – الهدف تقييم ظروف السوق حول الإصدار المحتمل للسندات بدعم ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم