الرئيسية / WhatsApp / فلسطين.. بين فضيحة الرئيس “المزعومة” ورجولة شباب القدس..!!

فلسطين.. بين فضيحة الرئيس “المزعومة” ورجولة شباب القدس..!!

هل هي لعبة صهيونية أم أن التنسيق الأمني عاد..؟!!

من سرب الفيديو والمتهمون كُثر .. فمن فعلها ولماذا..؟!!

شباب القدس رجال الوطن أنهو ليلتهم بالدبكة على أبواب الأقصى

ليلة خميس فلسطينية بإمتياز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

الخميس كان يوماً غريباً في فلسطين بعد أن تم تسريب فيديو للرئيس محمود عباس خلال إجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، وهو يشتم الصين وروسيا وأمريكا والعرب بصورة غير مسبوقة بشتائم لا يجوز أن تصدر من رئيس دولة، بل لا يجوز لأي سياسي أن يتحدث بهذه الطريقة وهي الطريقة التي نرفض أن يتحدث بها أبناء الطرقات، حيث صرخ غاضباً “…” أخت الصين على روسيا على أميركا وعلى كل الدول العربية، وهذه الكلمات ستترك أثراً سلبياً على صورة السياسة الفلسطينية الخارجية وبالذات عند العديد من معارضي السلطة في الغرب والشرق، وفي ذات الليلة سجل أبطال القدس ملحمة بطولية بالتصدي لمئات المستوطنين الصهاينة الذين توجهوا صوب باب العامود المقدسي، بدعوة من منظمة لاهافا الصهيونية، وهنا تثور العديد من الأسئلة عن سبب توجههم بكثافة صوب باب العامود رغم أنهم لم يتوقفوا في رمضان عن محاولة العبث بالاستقرار في القدس.

الفضيحة..

بدأت الفضيحة كما جاء في الفيديو “الذي نحاول نتحقق من صحته بشكل نهائي” مع العلم ان السلطة الفلسطينية لم تنفيه لغاية الآن، حين فقد الرئيس محمود عباس أعصابه ودخل في مرحلة من الضياع بعد سماعه لتقديرات أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح لنتائج الانتخابات التشريعية التي ستجري في مايو القادم، حيث أجمع غالبية أعضاء اللجنة على أن القائمة التي تمثل عباس وجماعته لن تحصل على “٥٠٪+ ١” كما يتمنى الرئيس، وهي النسبة التي تمنحه السلطة المُطلقة في البلاد وإدارة الحكم وإتخاذ القرار .

وزادت حدة عصبية الرئيس بعد أن أكد أحد أعضاء اللجنة بأن قائمة المستقبل المحسوبة على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان قد تحصل على “29” مقعداً، وقائمة الحرية برئاسة ناصر القدوة من المتوقع أن تحصل على “12” مقعد، وهذا يشكل قوة كبيرة للكتلتين في حال وصولهم إلى اتفاق مع حماس المنافس الحقيقي لفتح.

حينها ثار جنون الرئيس في وجه عضو المركزية “عباس زكي” الذي طلب من الرئيس ضرورة ارسال برقية تهنئة للحزب الشيوعي الصيني في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب، لينطلق مسلسل الشتائم.

فرصة لاهافا الصهيونية..!!

بتخطيط من الكيان الصهيوني الباحث عن الفرص لإشعال الوضع في فلسطين وبالذات القدس، وربما بدراسة مخططة بأن يكون هو من قام بتسريب الفيديو، لذا فقد تكون حكومة الكيان والموساد قد أصدرا أوامر لمنظمة لاهافا الصـهـيونية لاستغلال الموقف، فأطلقت قطعان المستوطنين ليعيثوا في القدس الشرقية الفساد، معتقدين أن العالم سيصمت بعد فضيحة الفيديو المسرب وبالذات الدول العربية التي لم يتوقع أي من ملوكها ورؤسائها سماع مثل هذه الكلمات المسيئة لا سيما أنهم لا شأن لهم في القضية المطروحة، إلا إذا اعتبر الرئيس عباس ان هناك دول تدعم دحلان والقدوة، وربما أيضاً توقعت حكومة نتنياهو وأعضاء المنظمة الصهيونية بأن الولايات المتحدة وروسيا والصين، ستصمت عن بعض التجاوزات في القدس كتأديب للسلطة التي خسرت في الإمتحان السياسي ” غير المُثبت رسميا لغاية الآن”، لكن شباب القدس الذي لا يصل مجموع أعمارهم لعمر أسوار مدينة القدس قرروا أن يشكلوا خط الدفاع عن القدس وانتصروا في نهاية المعركة، وأقاموا حلقة الدبكة قرب الأسوار وعلى مداخل المسجد رغم إصابة عدد كبير من أبناء القدس واعتقال الصهاينة لعدد آخر من أبطال فلسطين الأحرار.

السيناريو الآخر..

هو سيناريو يتردد هنا وهناك ونتمنى أن لا يكون صحيحاً، وهو ان قطعان لاهافا الصهيونية انطلقوا بقرار الكيان بطلب من السلطة الفلسطينية كنوع من تبادل التنسيق الأمني الموقوف في العلن، حتى يتم التغطية على خطيئة الرئيس في الفيديو المُسرب والحديث بصورة غير مقبولة عن الدول العربية بالذات، واعتبرها البعض أنها محاولة لكسب ود الشارع العربي وجعله يقف في الشهر الفضيل مع القدس، وبالتالي يتناسى العرب ما قام به الرئيس من شتمهم.

وهنا نقول للرئيس ولمن يفكرون بهذه الطريقة بأن الشعوب العربية لا تؤمن بالأفراد ولا تعتبرهم المرجعية في العلاقات وإلا لما تقابل عربيان بسبب كثرة الخلاف بين الرؤساء، لذا فالشعب العربي من المحيط الهادر وحتى الخليج الثائر يدركون أن فلسطين بقدسها وخليلها ومدنها لا يمثلها رجل، بل هي نسيج وطني يمتزج بشعور قومي عربي ودين سماوي يجذب قلوب العرب في كل يوم خمس مرات على الأقل كونها قلبتهم الأولى، لذا فإن فلسطين أعظم من أي رئيس.

من سرب الفيديو..؟!!

وتبحث السلطة اليوم عن الشخص الذي سرب الفيديو المُسجل للرئيس وهو يكيل الشتائم، فتُرى من سرب هذا الفيديو إلى الفلسطيني فادي السلامين ليقوم بنشره على صفحته عبر “الفيسبوك”، وللحق فقد أخطا السلامين كون نشر الفيديو اساء للقضية الفلسطينية، والمستفيد الوحيد مما جرى هو الكيان الصهيوني الباحث عن عزل القرار السياسي الفلسطيني، فهل وصل الفيديو للسلامين عن طريق الموساد أو عبر وسيط ، أو لنقل هل هو أحد أعضاء الحركة المركزية لفتح أو أحد معاونيهم؟، وهل هو الرئيس؟، وطبعاً لكل منهم سبب، فالسلامين يُريد أن يوجه ضربة موجعة لحركة فتح لإثبات أنه موجود على الساحة بشكل مؤثر، فيما البعض في حركة فتح وفي ظل النتائج المتوقعة للإنتخابات قد يعتقد ان الوقت قد حان للإنتقال للمربع الآخر، ويُريد أن يقدم فيديو الولاء والطاعة والذي قد يُسقط الرئيس على الصعيد العربي والدولي، وربما يكون التسريب بمعرفة الرئيس نفسه حتى يوجه رسالة إلى الداعمين لدحلان والقدوة بأن غضبنا من تدخلاتكم في الشأن الفلسطيني وبالذات في الإنتخابات قد بلغ مداه ولن نصمت عن أي تجاوزات قادمة.

ان المطلوب من حركة فتح الإسراع إما بنفي الفيديو المسرب أو الكشف عن مسرب الفيديو حتى لا يتزايد الإنشقاق في الحركة، وحتى لا تنعدم الثقة بين أعضاء الحركة والتي يبدو أن الحضور في الإجتماع يدركون صعوبة الموقف وأن الخسائر ستكون للجميع، فتسريب الفيديو لا رابح فيه إلا العدو الصهيوني، وهو بمثابة ضربة موجعة لحركة فتح.

المحصلة..

محصلة ما جرى يوم الخميس هو إرتفاع لروح الشباب الفلسطيني وتراجع إن لم يكن سقوط مدوي للسياسة الفلسطينية، وظهور إختراق في حصن حركة فتح بل ان هذا الإختراق يتزايد من يوم لآخر، ونتائج هذا الأمر ستظهر خلال الأشهر القادمة من طريقة تعامل الدول التي تم شتمها في الفيديو مع السلطة الفلسطينية ورئيسها، ومن إندفاع الشباب العربي في دعم الشاب الفلسطيني الذي يدافع وحيداً عن المقدسات، وبالتالي فإن الفرق في التعامل سيحدد شكل العلاقات القادمة وقد تؤدي إلى صعود تيارات جديدة على السطح السياسي، وهذه الوجوه الجديدة قد تساهم في إبعاد الحرس القديم لمنظمة فتح ومنظمة التحرير والتي تطالب عديد الفصائل بإصلاحها.

ما يتمناه كل عربي غيور على القضية الفلسطينية أن لا تؤثر كلمات الرئيس على العلاقات الفلسطينية العربية، مع التأكيد بأنه سيظهر العديد من المتصهينين العرب يطالبون بمحاسبة الرئيس على أقواله “المزعومة لحين تأكيدها”، وقد يذهبون إلى أبعد من ذلك بالطلب من دولهم عدم السماح لعباس بدخول بلادهم، لكنها ستبقى اصوات بلا قيمة لأن للسياسة لغة مصالح وحسابات مختلفة.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حذاء جديد أكثر أماناً للمكفوفين

ميديا نيوز – قامت شركة تيك إنوفيشن النمساوية بإنتاج حذاء يحذر المكفوفين ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم