الرئيسية / WhatsApp / فلويد .. بوعزيزي أميركا ..!!

فلويد .. بوعزيزي أميركا ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص

ربيع أمريكي على طريقة الدول العربية المعتدله أو خريف دموي على طريقة الدول الديكتاتورية فيها، هذا هو السؤال الذي يبحث له المراقبون عن إجابة بعد قتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد من قبل الأمن الأمريكي بدم بارد وعلى مرأى من الحضور، وهز فيديو عملية القتل العالم أجمع، وهم يشاهدون القاتل يبتسم ويصم اذنية عن سماع صرخات فلويد حتى مات تحت ضغط ركبته، هذه الصورة البشعة لن تُفارق ذاكرة الأمريكين لفترات طويلة من الزمن كونها تحد صارخ لحقوق الإنسان، وفي ذات الوقت هي الصورة الحقيقة للفعل الأمريكي في الدول التي إحتلتها قواته من أفغانستان إلى العراق، وهي ذات الأفعال التي تقوم بها الحكومات والكيانات المدعومة من الولايات المتحدة، ويكفي أن هذه الصورة تتكرر بشكل متوالي في فلسطين المحتلة.

بوعزيزي هز العالم العربي بأسرة، وندرك أنه لم يكن قادراً على ذلك إلا بفعل القوة التحضيرية والتفجيرية للإعلام العربي الذي ينقاد للسياسة الإعلامية الغربية، وهذه القوة إنعكست على الوضع العربي الباحث عن الحرية، واليوم تتكرر الصورة أمام شعب مل هو الآخر من إملاءات الحكومات وسيطرتها المُطلقة عليه، حتى نجحت الدولة في صناعة المواطن الخانع، لذا فإن التوقعات تُشير إلى أن القضية ستتضخم إعلاميا من قبل القوى المعارضة للولايات المتحدة وللحزب الجمهوري الحاكم، لإفشال الرئيس ترامب ولإظهار سوءات الحزب الجمهوري الذي ألحق الضرر بالسياسة الخارجية الأمريكية بدءاً من بوش الأب إلى الإبن ونهاية بترامب، وهم من خاضوا حروباً لم تتوقف وكان الضحية دوما الشعب الأمريكي.

التوقعات أن تنتشر الفوضى في الولايات المتحدة لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها الأمن بقتل رجل اسود حيث تكررت هذه الحالة كثيراً، لكن لم يملك يومها أحد دليل على عملية القتل فيما اليوم الفيديو شاهد على الجريمة، وهذا سيدفع بالربيع أو الخريف الأمريكي إلى الإنتشار بطريقة سريعة، وستصبح أسرع وأسوء في حال دخول الجيش إلى المدن الأمريكية، كون نوعية المواجهات ستختلف ولغة الخطابة ستبتعد عن العقل، وعندما لن يستطيع أحد معرفة نهاية الأحداث التي قد تصل بالولايات المتحدة للسيرعلى نهج الإتحاد السوفيتي وإعلان تفكك الدولة إلى دويلات مختلفة، وعندها سنشهد ولادة عالم جديد متعدد القوى وليس عالم القوة الواحدة المتفردة.

لقد أخطأ الرئيس ترامب بغراس تطرفه في العرق الأمريكي الابيض، وإعتباره شعب الله المختار الذي ينافس الشعب المختار في الكيان الصهيوني، وهذا يُشير إلى أن التطرف يزيد من قسوة المشهد وعدد الضحايا وبالتالي يهدد أمن وسلامة الدولة، لذا فإن النهاية قد تكون مؤلمة للرئيس الأمريكي إذ قد يجد نفسه ملعوناً في بلاد كان يجب عليه أن ينهض بها بدلاً من أن يسلمها إلى مجموعة من أطفال السياسة والإدارة المحلية ليعبثوا فيها فساداً ولعباً.

إن ما وصلت إليه الولايات المتحدة من عنف وعنف مضاد يوجب على عقلاء السياسة الأمريكية التدخل ووقف ترامب عن مزاولة غبائه السياسي، وإعادة الإستقرار إلى الدولة بفعل تطبيق القانون وليس بقوة الجيش الأمريكي الذي سيزيد الأمر سوءاً كما هي عادته حيثما تواجد، وربما تكون هذه الفرصة سانحة لإعادة الأمور إلى سابق عهدها بشرط ضمان عدم تكرارها، وعليهم التعامل مع الشعب الأمريكي على أنه شعب واحد وليس عدة شعوب في دولة يحكمها عرق معين إذا ما ارادوا أن تبقى دولتهم الأعظم في العالم وإلا فإن الصين جاهزة لتتصدر المشهد العالمي وتغييب الصورة الأمريكية.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“هؤلاء المسلمون ليسوا ملائكة”.. مقال قديم لجونسون يثير جدلا جديدا في ذكرى مذبحة سربرنيتسا

ميديا نيوز – طالب عشرات البرلمانيين والشخصيات ومنظمات اجتماعية في بريطانيا رئيس الوزراء بوريس جونسون ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم