الرئيسية / WhatsApp / لـ فيروز في عيدها ..86 شمعة من الحب..!

لـ فيروز في عيدها ..86 شمعة من الحب..!

بيروت – ميديا نيوز – إنّها فيروز في عيدها، تحمل 86 شمعة من الحب. تحل اليوم 21 تشرين الثاني ذكرى ولادة من صنعت اسم لبنان بأمجاده وحفرت عميقاً في التاريخ للاجيال المقبلة، بإسم الوطن والحب والسلام، فكانت سفيرتنا الى النجوم، وتستحق عن جدارة.

لعلّ أكثر ما يميز السيدة فيروز، عندما نسأل عن السر الذي تحمله وتلك المحبة الجارفة على امتداد لبنان والوطن العربي، أنها تشبه كل واحد منّا بأسلوب. هي حقاً جارة القمر، وكل ما نحتاجه لنتفق على تاريخ لعيد يجمع اللبنانيين، بدون تفرقة، هو صوت فيروز وخلطته السحرية الذهبية، الذي أذهل العالم وانفرد بمكان خارج أطر المقارنة.

فتبقى فيروز التي لا نجد الكلام للتعبير عنها، تماما كما قال عنها الشاعر والكاتب الراحل أنسي الحاج: “في حياتنا لا مكان لفيروز، كلّ المكان هو لفيروز وحدها”.

تاريخ كبير من الفن الاصيل والمعاصر، وتبقى فيروز التي نعشقها اليوم وغداً. السيدة التي حفظت نهج الاخوين الرحباني، والتي شكلت الى جانب اخرين كُثر بوابة عبور الى العالم باصوات فنية واعمال مسرحية وغنائية مبدعة لا تُحصى.
هي وحدها الحكاية وأصل الحكاية، ابنة الشوف والجبل وبعلبك وبيروت والجنوب، ابنة بيروت وحاراتها، ابنة فلسطين والعالم العربي، هي الملجأ الى الهدوء في زمن الصخب. وفي تاريخ ميلادها الف تحية الى كل شمعة أنارتنا نحنا. فشكرا فيروز.

في زمن ما عدنا نملك فيه أي شيء تبقى فيروز وطن الأرز الشامخ

تتزامن الأحداث والمحطات التاريخية، تتعاكس وتتلاقى، أما الثابتة الوحيدة التي تدور حولها كل الأحداث من نغمات وكلمات وصور وأحلام وأوطان وإنسان، فهي الأيقونة التي تتجلى في حضرتها معالم الأوطان، هي ​فيروز​.

ليست محض صدفة أن تتزامن ولادة السيدة فيروز مع احتفال هذا البلد المشلّع والممزق بذكرى استقلاله… فبتدبير كوني تزامنت ولادة الأسطورة مع استقلال منقوص لتضفي برونق تاريخها هيبة لوطن يعاني الكثير…
فيروز أمل الأوطان التي غنتها وأحبتها بكل ما فيها من شجون ومآسٍ، أحبتها كما هي بويلاتها، تنفض في ذكرى ميلادها رماد الدمار الحاصل، لتنقشع الرؤية في هيبة ولادتها التي تبعث على الأمل بولادة وطن جديد، كما صورته وأحبته وأوصلته إلى كل المسكونة.
تمر السنوات والأيام والساعات، ووجه السيدة فيروز بهي ساطع، لا يحسب للزمان حساباً، بل يصادقه ويلتحفه ليصبح الصوت عابراً للزمان والمكان.

صوت الفيروز المتسلل من روابينا وأمانينا وأحلامنا وقرانا وشوارعنا، يرفعنا إلى سماوات نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت سابق… صوت أدمنه العالم العربي في صباحات ارتشاف القهوة، ومساءات قمرية حتى بات جليسنا وأنيسنا وعالم الهروب من واقع مرير.
فيروز الوجه النيّر الذي اكتملت به كينونة هذا البلد، تطغى بمولدها فوق كل شيء.
وفي زمن، ما عدنا نملك فيه أي شي، تبقى فيروز الوطن الثابت الذي لا يتبدل لا يتهاوى لا ينكسر لا ينخره فساد أو يباس… مشرقة هي فيروز في كل المواسم.. أعجوبة بلون السماء، سامية فوق رتب فساد البشر، فيروز عابرة للأوطان والحدود والبنيان…
أمنيات متواضعة في ختام الكلام، بمديد العمر في ميلادها، لتبقى سرمدية الصوت وخالدة كالأساطير، حقيقية بلون البشر.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

24 وفاة و4977 اصابة كورونا في الأردن

ميديا نيوز  – أعلنت وزارة الصحة الثلاثاء، عن تسجيل 24 وفاة و4977 ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم