الرئيسية / WhatsApp / لننقذ الوطن من سوء الفتن ..

لننقذ الوطن من سوء الفتن ..

 

صالح الراشد

 

 

 

يبدو ان قانون الضريبة الجديد والذي يمثل آخر صيحة من فكر الحكومة لن يمر بسهولة, حيث كثر المعارضون لهذا القانون من جميع المحافظات, بل وصل الامر الى ان سكان محافظتي الطفيلة ومعان رفضوا الاستماع لممثلي الحكومة وطالبوهم بالمغادرة, مما يعطي إشارات واضحه بان القانون سيتم رده من قبل النواب المرعوبين شعبياً والذين سيتخلون عن مصالحهم مع الحكومة في هذه المرحلة, كون موافقة اي نائب على القانون قد يعتبر انتحاراً سياسياً لأن المواجهة اصبحت واضحه بين الشعب والحكومة.

هذه المواجهة تضع أمام الحكومة عشرات النقاط التي تحتاج أن توضحها لنفسها قبل غيرها, فهل سبب رفض الشعب في المحافظات البعيدة عن العاصمة لقانون الضريبة كونه جاء غير منصفاً وليس عادلأ ؟, أم لشعور المواطنين بأن الضرائب تذهب الى جيوب الأغنياء , ولا تعود بالفائدة على المجتمع في ظل تراجع مستوى الخدمات التعليمية والطبيبة والبنية التحتية في تلك المناطق ؟, أو لأن الشارع الاردني يشعر ان الحكومة شريك للفاسدين الذي يهربون الى خارج الوطن ؟, أم أن هناك من يعبث بالشارع الاردني من أجل عدم تمرير القانون للحفاظ على مكتسابتهم وأموالهم ؟, وهل هؤلاء هم أنفسهم “جماعة” اعتصامات الدوار الرابع الذين يقودون الشارع من الظل؟.

الاجابة على هذه الاسئلة من قبل الحكومة بكل شفافية مع نفسها, يجعلها تعرف اين تضع قدمها, ويجعلها تدرك الاسباب التي جعلت المواطنين يقفون ضد القانون, وقبل ان تعود الى طرح هذا القانون أو غيره عليها أن تثبت برائتها من التهم الموجهة اليها من خلال تحسين مستوى الخدمات اذا كان هو السبب, ومطاردة لصوص الوطن بكل شراسة, واستعادة المال المنهوب, فيما عليها تقليم أظافر أصحاب رؤوس الأموال ان كانوا طيور الظل التي تسعى الى صنع الظلام, بل وعليها مراجعة السياسة الاعلامية التي تعتبر مسيرة وليس مخيرة في العديد من المواقع والوكالات, والتي تخدم جهات محددة وتقوم بتلميعهم من خلال حملات اعلامية اعلانية مدفوعة الثمن.

ان المرحلة ليست سهلة وتوالي سقوط الحكومات يعني ان القادم سيكون اسوء, حيث لن تصمد حكومة لأكثر من شهر أو شهرين, لذا فعلى حكومة الدكتور عمر الرزاز الذي لا زال يحظى باحترام غالبية الشعب الاردني, أن يبادر الى العمل بشكل فوري على معالجة أخطاء الحكومات السابقة, والخروج من المأزق بقانون توافقي بين الحكومة وخبراء في مجال الاقتصاد, وليس النقابات والاحزاب والنواب اللذين لا يؤثرون في الشارع المحلي بل لا يحظون بمصداقية عند الشارع كونهم يفضلون البحث عن مصالحهم الذاتية المكشوفة للشعب.

ردود الفعل الغاضبة في المحافظات ربما ترتفع أكثر من ذلك, لذا على الحكومة ان لا يكون رد فعلها متسرع بل عليها البحث بهدوء عن ايجاد حلول ترضي جميع الأطراف, فالمرحلة دقيقة ولا مجال فيها للعبث بالوطن واستقراره, لذا فاليوم هو يوم العقلاء وليس يوم أصحاب الاجندات الخاصة, كون المطلوب هو النجاة بالوطن من الفتن ومن الضائقة الاقتصادية في ذات الوقت وهو أمر ليس مستحيل في دولة فيها العديد من الخبرات الاقتصادية والسياسية.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشوبكي لفريق الوزاري : هل وقعتم مع صندوق النقد الدولي على قانون ضريبة الدخل وما جولات الحكومة الا جولات صورية ؟

    ميديا نيوز – وجه النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي أمس في اجتماع محافظة ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: