الرئيسية / WhatsApp / مخالفات فاضحة لوزارة الشباب والأولمبية..!!

مخالفات فاضحة لوزارة الشباب والأولمبية..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – يقف الكثير من أبناء الرياضة الأردنية مشدوهين من هول ما يُشاهدونه من تراجع مستوى العمل الرياضي في الاتحادات والأندية على حد سواء, بعد أن فقدت بعض هذه الإتحادات والأندية قرارها الذي أصبح بيد اللجنة الأولمبية بدلاً من الإتحادات, وفي قبضة وزارة الشباب عوضاً عن الأندية, وهنا فقد إختفى دور الجهة الرقابية الأهم في هذه المؤسسات والتي هي الهيئات العامة, وأخذت سيطرة الوزارة والأولمبية تصبح هي الأقوى وهما صاحب الكلمة العليا, بعد أن زج كل منهما بعدد من موظفيه في مفاصل الإتحادات والأندية مخالفين بذلك النظام والعرف الذي لا يُجيز للوزارة والأولمبية أن يحتكرَ جميع الأدوار, فهما من ينفذ العمل, وهما من يراقب الآداء ومن يقوم بعملية التقييم والمحاسبة, وبالتالي فقد حصلت الوزارة والاولمبية على دور البطولة المُطلق للرياضة الأردنية.

وزارة الشباب صاحبة المسؤولية عن متابعة الأندية وبيان مخالفتها ورغم ذلك نجد ان بعض أصحاب القرار يترأسون بعض الأندية, فيما أخرين أعضاء في مجالس الإدارات, في حين قد يعمل آخرون في أندية وقد يرتبط البعض بمشاريع من تحت الطاولة, وهنا تكون المشكلة الكبرى, فمن يحاسب ويراقب هذه الأندية, وكيف ارتضت وزارة الشباب بهذه الفضيحة منذ البدء, لذا فانني أتمنى على وزير الشباب والرياضة الاعلامي د.محمد أبو رمان, أن يجب على هذه التساؤل, كيف للوزارة أن تراقب وتقيم هذه الأندية؟, وهل تملك القدرة على حل مجالس إدارات هذه الأندية؟, هذا تحد كبير للوزير الذي عليه أن يحافظ على مصداقية الوزارة وعدالتها بين الأندية, كون العدل بين الجميع هو أساس النجاح حيث يزيد من رغبة التحدي, لكن بوجود فارق في التعامل بين الأندية فإن هذا يعني موت بطيء للحركة الرياضية.

ولا يختلف حال وزارة الشباب عن اللجنة الأولمبية التي تخالف أنظمتها جهاراً نهاراً, فالفقرة “أ” من النقطة “3” من المادة “9” والتي تناقش شروط عضو مجلس الإدارة الاتحادات تنص ” أن لا يكون ممن يعملون لدى اللجنة أو الأندية المُنتسبة للإتحاد الرياضي أو وزارة الشباب أو الصندوق الوطني لدعم الحركة الشبابية والرياضية”, وهذه نقطة صريحة لا تحتاج الى تأويل أو تفسير, وبالتالي لا يجوز قانونياً لاي موظف في اللجنة أن يكون عضو مجلس إدارة حتى وإن كانت مؤقتة, وقد قدمت مديرة الإتحادات رنا السعيد استقالتها من عضوية اتحاد المصارعة بعد “6” اشهر من العمل, ورغم أنها إستقالة متأخرة وليس سببها أنها موظفة باللجنة بل زيادة حجم العمل عليها, فيما لا زال الأمين العام ناصر المجالي رئيساً للجنة كرة السلة “3*3”, وهذه مخالفة صريحة للنظام الذي تطالب اللجنة من الإتحادات إحترامه والتعامل مع نصوصه بكل دقة.

كما خالفت الأولمبية نظام الإتحادات في المادة التي تنص على “حالات فقدان العضوية في مجلس الادارة على ان يكون من بينها فقدان العضوية حكما في حال التغيب عن حضور اجتماعات مجلس الادارة لثلاثة اجتماعات متتالية دون عذر يقبله مجلس الادارة او التغيب ستة اجتماعات متفرقة خلال السنة”, وهذه نقطة يتم التغاضي عنها في بعض الاتحادات ومنها اللجنة المؤقتة للكرة الطائرة واللجنة المؤقتة للإعلام الرياضي, ففي حالة كرة الطائرة فقد تناهى الى مسامعنا أن عضوين لم يحضرَ منذ تأسيس اللجنة إلا جلستين او ثلاث على أبعد تقدير, مع العلم ان مجلس الإدارة المؤقت عقد أكثر من “18” جلسة منذ تشكيله, ومن الكوارث التي قامت بها الأولمبية وضع الرجل في غير مكانه, فهل يعقل ان من يتولى إدارة لعبة المصارعة مختصون في التايكواندو والمبارزة ولا يوجد بينهم إلا مصارع وحيد, فهل هؤلاء قادرون على الإنطلاق باللعبة بطريقة سليمة اذا لا يعرفون خصائصها الفدرية كونها تختلف عن اللعبتين السابقتين, بل إن اللجنة الأولمبية تصر على وجود لجنة مؤقتة على الرغم من مضي “18” شهراً على اللجان المؤقتة مما يوجب على الأولمبية إجراء الإنتخابات حسب النظام.

ويتساءل الكثيرون هل هناك دور فعلي للجنة الأولمبية في تقييم عمل الاتحادات, وإن كان كذلك فهل إجتمعت مع الاتحادات التي لا تنفذ برامج بطولاتها وتستمع الى أسباب تأجيل البطولات أو إلغائها, فكرة القدم ستغيب عن الوجود ل”9″ أشهر كاملة ولم نسمع أي تعليق من الأولمبية حول سبب التأجيل, ولم نسمع بأن اللجنة اجتمعت مع الأمين العام لاتحاد الكرة سيزار صوبر واستمتعت لأسباب تأجيل دوري اللعبة الشعبية الأولى في المملكة.

ما تقوم به اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب وتخليهم عن دورها الرقابي وإنغماسهما في أمور إدارية هي ليست من شأنهما, يجعلنا نقول أن الرياضة قد وصلت الى الدرك الاسفل, وأنها تحتاج الى سنوات طوال من الإصلاح قبل التفكير بعملية النهوض والمنافسة, وتخضع الى بيات طويل قبل العودة الى المنافسة ومعها صوت الإعلام الذي يبدو أنه قد خفت الى الحد الأدنى, وكأني هنا أسمع صدى صوت الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي وهو يقول في قصيدته “ناموا ولا تستيقظـوا” مع الإعتذار عن تغير مواقع الأبيات في القصيدة:

يا قـوم لا تتكلَّـموا إن الكــلام محـرَّمُ
ناموا ولا تستيقظـوا ما فــاز إلاَّ النُّـوَّمُ
وتأخَّروا عن كلِّ مـا يَقضي بـأن تتقدَّموا
من شاء منكم أن يعيش اليوم وهــو مُكرَّمُ
فليمُس لا سـمـع ولا بصر لديه ولا فــمُ
لا يستحـق كرامــة إلا الأصم الأبكــمُ
وإذا ظُلمتم فاضحكـوا طربـاً ولا تتظلَّمـوا
وإذا أُهـنـتم فاشكروا وإذا لُطمتم فابسـموا
إن قيـل هـذا شهدُكم مرٌّ فقـولوا علقــمُ
أو قيـل إن نهـاركـم ليـل فقولـوا مظلـمُ

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القبض على رجل استخدم طائرة ”درون“ لتفجير منزل حبيبته السابقة في ولاية بنسلفانيا

بنسلفانيا  – ميديا نيوز – واجه رجل أمريكي بولاية بنسلفانيا حكمًا بالحبس، بعد أن تم ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم