الرئيسية / WhatsApp / مصداقية الإعلام تتراجع والفضائح تتعاظم ..!!

مصداقية الإعلام تتراجع والفضائح تتعاظم ..!!

صالح الراشد

استهتار وربما غباء وقد يكون الوضع الإقتصادي السيء هي الأسباب التي أدت الى سقوط الإعلام وتحوله من مهنة تبحث عن الحقيقة الى مجرد سباق بين مبتدئين، للظهور في الصورة بعد أن أصيب الكثير بسُعار نقل الخبر دون تمحيص، والمصيبة إن من يقوم بذلك ليس فئة محددة، فمنهم المبتدئ والخبير وصاحب العلم وما دون ذلك، لكن لأجل ” اللايك” وزيادة عدد المعجبين ثم الحصول على المال، أصبح كل شيء مُباح فلا شيء مُحرم في الإعلام بسبب رعونة إدارات المؤسسات الإعلامية في آليات إختيار المُدراء، وبسبب عجز نقابة الصحفيين عن معرفة من هو الإعلامي وليس تحديد من هو الإعلامي، كون الفارق بينهما كبير، والنقابة تتعامل على أساس من هو الإعلامي المرتبط بمؤسسة حتى إن كان لا يُجيد كتابة خبر، إذا كان يجب أن تكون الأسس بوضع معايير لتحديد ومعرفة قدرات الإعلامي، وهذا الإختبار لو تم إخضاع أعضاء الهيئة العامة في النقابة لتقديمه لفشل العديد منهم في تجاوزه، لذا نجد المصائب والفضائح في الإعلام الأردني تفوق فضيحة خبر تعين وزير لقطاع النقل في الجمهورية العربية المصرية حيث تبين ان صاحب هذا الإسم متوفي منذ سنوات.

في اليومين الماضيين هزت مجموعة من الأخبار المؤسسات الإعلامية، لكنها لم تهز المواطن الذي أصبح يملك من الخبرة السياسية والاجتماعية والإقتصادية ما يفوق صُناع الحمق الإعلامي والذي يُطلق عليه صناعة الحدث، وهذا سحر جديد لا يعرفه غالبية العاملين في المهنة، ولا يملكون أدنى حدود المعرفة وكيف يحدث وما هي طرقه وأسسه، لينقسم الإعلاميين الى فئات متعددة أبرزها من يتلقى الخبر وينشر دون معرفة، كون هذا الدور هو الذي يُجيده فقط، أما الآخر فيتبرع بالنشر واضعاً نفسه تحت الطلب والأمر، أما الفئة الثالثة فتنشر السراب وتزيد عليه الضلال.

آخر حماقات الإعلام الأردني قضية الإفراج عن المتهم في قضية الدخان عوني مطيع، ثم إعتذار جميع المؤسسات التي نشرت الخبر، وقبلها بيوم إنجر الإعلام وراء كذبة أمانة عمان وسائق سيارة المميز، ثم عادت وعدلت الخبر ، وقبل ذلك تسابق الأبطال الكرتونيين من الإعلاميين إلى البحث عن طفل ليظهر الطفل أنه موجود في بيت جده.

وهنا دعونا ندقق ونتساءل، ما هو مصدر الأخبار الثلاث السابقة ، فهل صدر عن مديرية الأمن العام بيان رسمي حول عوني مطيع، الجواب وللحق لا، ثم نأتي الى خبر أمانة عمان الذي أصدره إعلاميون محترفون يعملون في الأمانة، وهنا فقد تحول هؤلاء من إعلاميين الى موظفي علاقات عامة، لذا يحتاج الخبر الصادر عنهم للدقة في التعامل ونقل المعلومة بل يجب التحري عن صحته وعدم نشره إلا بعد التحقق، لكن بسبب الإعلانات تقوم المؤسسات الإعلامية بالنشر دون معرفة المحتوى، أما الطفل فهو قصة ظهرت على “الفيسبوك” ، وهي مشابهة لقصة وزير قطاع النقل.

وهنا اسمحوا لي أن أسرد قصة بسيطة، خلال محاضرة قدمتها للإعلام الرياضي في مدينة العقبة، تحدثت عن أهمية تثقيف الإعلامي حتى لا يكون دمية بيد صاحب القرار ، ويومها اعترض أحد الزملاء على الحديث، وعندما هممت بالرد على أهمية ثقافة الإعلامي قاطعني الأستاذ مصطفى صالح رئيس تحرير صحيفة الغد وقال كلمات من ذهب ” من لا يهتم من الإعلاميين بتثقيف نفسه فليبحث عن مهنة أخرى فهذه مهنة متجددة تحتاج للمعرفة “، وهنا يبدأ مستقبل الإعلام وفي حال البقاء في عالم الجهل يبدأ الدجل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جريمة قتل على الهواء مباشرة والأمن الأردني يعلق

ميديا نيوز – وضعت قوات الأمن الأردنية حداً للشائعات التي دارت حول فيديو تم تداوله ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم