الرئيسية / WhatsApp / من ذاكرة الخالدين الشهيد : القناص كركرة ” رابح بوسنان “

من ذاكرة الخالدين الشهيد : القناص كركرة ” رابح بوسنان “

حكيمة شكروبة ـ الجزائر ـ ميديا نيوز  

حرب الخليج توازي اصطياد الصقر في البر فبعد التغير الجغرافي واقتطاع الكويت من العراق بفعل الاستعمار الإنجليزي عاد الرئيس الراحل صدام حسين رسم حدود الخريطة بلون الدم مثلما فعل الروس في الشيشان لكن الحرب خلقت عند الرأي العام استياء وغضب يصعب تجاوزه وتحالف ضد النظام السائد انذاك و رغم انخفاض حصيلة الموتى في حكم عهد الرئيس صدام حسين الذي لم يتجاوز 100 قتيل في السنة فقد اتخذت في حقه اجراءات تنهي مهام حكمه وفي يومنا هذا يموتون بالآلاف وهم في حضن الديمقراطية هي المفارقة وانتكاسة الوضع الامني بعد ظهور الحروب الهجينة وسعيا للحفظ الامن سعى الاتحاد السوفياتي تامين خططه الدفاعية من اي اختراق ورغم تايده للعراق ووعوده بدعمه سياسيا واقتصاديا لم تكلف وزارة الدفاع نفسها حق الدفاع على الاراضي العراقية او تنبيه قادتها من وقوع ازمة امنية بخلاف بعض النصائح التي أسديت من قبل بعض الشركاء الاقتصاديين ونظير التطورات السياسية في اراضي روسيا وتدخل اليهود في الحكم عن طريق اثرياء اليهود والقيادة العليا تم تطويع غورباتشوف باتخاذه سلسلة من التنازلات ادت لانهيار المعسكر الشيوعي فيما بعد وتم إضعاف جهاز الاستخبارات عكس ماكان في بداية الحرب الباردة حين اوكلت المهمة للاستخبارات فقد صنعت طائرات تو 2 نسخة اصلية من طائرات بي 29 الامريكية و بعد الازمة الكوبية صرح خرتشوف ان بلاده مستعدة للحرب النووية وقد اخرجت هذه القنابل من المستودع ووضعت في المناوبة العسكرية تحت الطائرات تو 95 لكن جون كيندي لم يستعجل في تبادل رسالة الردع ومع تزايد التوازن على حافة الحرب اقحم الشرق في عدة ازمات بتوريط قادتها في التعامل مع الغرب وهذا ما اعطى تفويض لتحركات القوات الإسرائيلية نحو دمشق وفق التسلسل الزمني في السبعينات وقد عبر القائد العسكري الصيني انذاك مقولته الشهيرة ” من لا يستطيع تقدير خسائر الحرب لن يستطيع فهم مكاسبها “و شهدت إيران ثورات اهمها سنة 1979 خرج فيها الشعب عن بكرة ابيهم حاملين شعارات الحرية والاستقلال والجمهورية الاسلامية مطالبين بعودة الخميني من المنفى واختياره قائدا لهم و وهذا مالم يشهده الشارع العراقي بعد طلب امريكا من الرئيس صدام حسين عن تخليه عن الحكم بعد توريطه من قبل امريكا والإتحاد السوفياتي في احتلال الكويت وظهور المعارضة بعد انقلاب الشاه على محمد الصادق بتعاون عملاء من الاستخبارات المركزية الأمريكية وموالين للشاه في قطاعات الجيش وفي سنة 1957 اسست منظمة المخابرات والامن الدولي سافاك لمطاردة المعارضة وكانت المعلومات التي تنقل لشاه مغلوطة عن الوضع في البلد اي ان الشاه كان شبه معزول مثل ما وقع في الربيع العربي للرئيس بشار الاسد الذي كان يعتمد على بعض عملائه في الخارج وترويج ان سياساته موالية وسعى لإرضاء الاتحاد السوفياتي وربط اقتصاد بلاده وإستراتجيته بحصة من الصفقات التجارية والصناعية واتجه لإسرائيل محاولا تعزيز علاقاته بصفقات سلاح وتعاون امني وعسكري وتبادل تجاري رغم ان القضية الايرانية لاتكمن في اجهزتها او هياكلها بل قضيتها المركزية تكمن في محاولة المحور الامريكي الاسرائيلي السيطرة على منابع الطاقة وثرواتها وتحديد دولة اسرائيل التي لزالت ليومنا هذا تؤسس للتوسع نحو سوريا عن طريق الجولان والطعن في حزب الله المساند لإيران وظلت امريكا تمارس ضغطها ضد ايران ولن تسوى العلاقات الثنائية في الخليج وستبقى امريكا دور المتفرج ولن تطلق رصاصة واحدة تجاه ايران وتمزيق الستار الامني مستبعد لبلد مستعد دفع الاظعاف طلبا للحماية من اكبر قوة عظمى وهذا سيزيد من اقتناء الاسلحة من السوق وتوقيع صك التنازل السياسي خاصة بما يخدم إسرائيل وصراع تركيا مع الاكراد مزال على قدم وساق رغم انتشار تقارير احتمال الاكراد وجزء من السوفيات سكانه ارين “ساميين” وليس ما اعتقد ادولف هتلر انهم الجرمان وبعد تزايد المعارضة في الروس مطلع سنة 1951 على يد لافررِينتي تافلوفيتش  بالوضع في والحرس القديم وامن نفسه من خلال نشر حاشيته ومناصريه من بينهم جورجي مالينكوف مولنكوف وخرشوف وكسب الحرس القديم وهناك مصادر تؤكد عن خيانة مولوتوف للروس لخدمة اليهود ومنذ وفاة ستالين بدأت بوادر التخطيط لانهيار الروس والتخطيط لاختراق الحزام الامني والسياسي للجزائر.

في 19 اوت قام سبعة من ابرز القيادين في الاتحاد السوفياتي بتجميد صلاحية الرئيس ميخايل غورباتشوف نظير تدهور الظروف الصحية وتشكيل قيادة انتقالية لقيادة البلاد عرفت بلجنة إدارة البلاد في حالة الطوارئ كان هدف اللجنة إيقاف عدم تفكك الاتحاد السوفياتي واقل من سنة تم إعلان حالة الطوارئ في الجزائر في 9 فيفيري 1992 وإلغاء المسار الانتخابي الذي ادخل الجزائر بسبب تلك الاجراءات في دوامة عنف وكان المخطط من الانقلاب والذي ساندته احزاب علمانية وبعض الهيئات المدنية عبر تأسيس لجنة انقاد الجزائر وهذا الالتفاف حول قرار الانقلاب هو ثمين لجهات معادية وأجندات اجنبية لضرب استقرار الجزائر وتمزيق المجتمع المدني واستنزاف قوة الجيش وصرف الجزائر عن بوصلة التقدم والتنمية للاشتباك مع جبهات جديدة تهدد امنها واستقرار الوطن.

ولردع الخوارج تم تجنيد خيرة ابناء الجزائر لوقف زحف العنف والتطرف نحو الاسرة الجزائرية وإحباط كل مؤامرة تساهم في خلق الرعب والدمار في المؤسسات الاقتصادية وبقية المجالات عبر الاغتيالات والتفجيرات والشهيد رابح بوسنان من ولاية سكيكدة المعروف بالقناص كركرة في العشرية السوداء يعتبر من عمالقة ابناء الجزائر واشتهر بدقة تصويب طلقاته حيث زرع الرعب في قلوب أمراء الجيا خلال المجابهه لا يفشل ابدا وعرف بالقناص ذكاءه، مكره وحيلته ساعده على خوض أكثر من 400 معركة خلال العشرية السوداء بدون إنهزام لقبه بيرابح لدى الصغير قبل الكبير وأصبح يُعطى به المثل في الشجاعة يخيف قطيع كبير بأكمله من الإرهابيين داع صيته على مستوى شرق الجزائرإغتالته أيدي الغدر سنة 2010 بعد أن ترك سلاحه المعروف الكلاشينكوف إعتقاد منه أنّ الحرب الأهلية إنتهت تركه في المنزل وحسب عائلته أوّل مرّة في حياته يخرج بدون سلاحه وحسب شهود عيّان الحادثة أنّه بعد طّلقة الإرهابي الأولى وردّة فعله الخفيفة مستمّدة من تجاربه في المعارك إختبأ وراء عمود كهربائي وتجسّس تحت إبطه غيرمصدّق أنّه لا يحمل الكلاشينكوف في تلك الّحظة وهيّ الّتي لا تفارقه أبداً. و يموت أسد موت العظماء برصاصة غادرة من سلاح جبان.

سيظل السجل حافل بأسماء وبطولات امثال الباتريوت رابح بوسنان القناص كركرة
ولفداء امنا الجزائر ستبقى قوافل الشهداء تهدى قربانا ليرفرف العلم ويسلم الوطن.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكومة: لا قرار حالياً حول ايجارات المنازل والمحلات والأمر قيد الدراسة

 ميديا نيوز – قال وزير الدولة لشؤون الاعلام أمجد العضايلة إنه لغاية اللحظة لم يتم ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم