الرئيسية / WhatsApp / من عروض مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي..” بيت الاحلام”….من البرازيل …رحلة الى عالم الخيال

من عروض مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي..” بيت الاحلام”….من البرازيل …رحلة الى عالم الخيال

رسمي محاسنة : ميديا نيوز – خاص

العرض البرازيلي ” بيت الاحلام”.ثلاث شخصيات، ومطبخ ثابت مليء بالأدوات المطبخية ، من معدنية وبلاستيكية،ومعاطف بيضاء، والمكان في أحد المستشفيات، في وقت الطعام حيث لا يجدون شيئا يأكلونه ويشربونه.لتبدأ رحلة البحث والخيال، تتنقل بين الأرض والبحر والفضاء، بقليل من الحوارات، والاعتماد على تعابير الصوت والوجه،وتوظيف أدوات المطبخ بأشكال متعددة حسب الموقف،لخلق إشارات ومعان ودلالات.

منذ اللحظة الأولى يبدأ اللعب، ارتداء المعاطف، لتوريط المشاهد بالعرض، وتهيئته لتبادل الأدوار، باقتراحات خيالية، محملة بالكوميديا والإيقاع الذي بقي الجمهور متواصلا معه في أجواء البهجة التي يقدمها العرض، بعيدا عن الاسفاف، فالى جانب المتعة هناك معاني تحملها الدلالات في العرض.

في رحلة البحث عن الطعام، ليس لدى الممثلين الثلاث إلا أدوات الطبخ للعب بها، واستخدامها، تتداخل الشخصيات معها،حيث يصنع الممثلون منها شخصيات إنسانية وحيوانية وأدوات،يتم التنقل والتبادل مابينها بخفة ومهارة وحيوية، تأخذ المتلقي معها في رحلة بحث الشخصيات الثلاث عن الطعام.

يدرك المتلقي ان الذي امامه مجرد لعبة، في إطار الوهم والخيال، وفي بعض جوانب العرض استعادة بالربط ما بين الاشكال على الخشبة، ومابين مخزون الذاكرة من شخصيات برامج الأطفال والأفلام، وهنا قد تتفاوت حالة التلقي لاشارات العرض من شخص لآخر، الى جانب الموسيقى التي تم استعارتها من من افلام مشهورة، وهي موسيقى معروفة لدى الغالبية،هذا الاختيار الذكي الذي يقرب المسافة بين الخشبة والمسرح، ويعبر الجمهور مع العرض إلى فضاءات الحلم والوهم.

قد يبدو العرض موجه للصغار والفئات الشابة،وأنه قد يكون تربويا ارشاديا كما في مشهد اللعب بالسكاكين، ومشهد توظيف الملعقة والفوطة القماشية الى امراة مثيرة، الا انه ايضا يخاطب فينا النظرة الى واحدة من زوايا الحياة، وهل اننا نعيش لعبة، قد نكون شركاء بها، أو أنها تفرض قوانين لعبتها علينا؟.لكن الشيء الاكيد هي هذه البهجة التي تفيض بها أجواء العرض،وملامسة تلك الجوانب الطفولية والعفوية في دواخلنا،وان يستفز الخيال انسجاما مع خيال العرض، لنطلق الضحكات مع رحلة البحث، رغم تشابه اساليب الاداء عند الممثلين بالذهاب بعيدا في الحركة والأداء، وامكانية توقع الحركة اللاحقة، ورغم ذلك فإن العرض استطاع ان يمسك بالجمهور دون ملل، والتقاط اشاراته.

وياتي النداء باستدعاء الشخصيات الثلاث بالعودة للعمل، وتكون العودة السريعة من رحلة وعالم الخيال الى الواقع،حيث وبسرعة يرتدون معاطفهم بالشكل الصحيح، ويتركون اسئلة بعد العرض، فهل مسهم الجنون في لحظة ما؟ أم عن هذه الصراعات والحروب التي يشكل الغذاء أحد أسبابها؟ أم ان هذا الهروب الى عالم الخيال هو احتجاج على واقع نعيشة؟ أم ان هذه الحياة اصبحت لعبة يغلب عليها الهذيان ولا تستحق التصارع عليها.

العرض من اخراج  وتاليف، وتصميم اضاءة،وتمثيل ” انريك ستيشن” وتمثيل ” جابريال ستشن،و وروجيرو يوكاس”.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حدث في عمان : “زينب”قتلها زوجها والشاهد طفلها – (فيديو ) – تفاصيل

فريال البلبيسي – ميديا نيوز  أقدم مواطن أردني يوم السبت الموافق 27 / 7 على ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم