الرئيسية / WhatsApp / نجاح مصر والسودان في محاصرة إثيوبيا عند تدويل سلاح مياه سد النهضة الاستراتيجي دولياً

نجاح مصر والسودان في محاصرة إثيوبيا عند تدويل سلاح مياه سد النهضة الاستراتيجي دولياً

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
أستاذ بجامعة أم القرى بمكة
Dr_mahboob1@hotmail.com

هناك ضخ إعلامي منقطع النظير، من كافة الجهات المعادية والوطنية، بل تحولت قضية سد النهضة إلى قضية استثمارية على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، بل تحولت في بعض الأحيان إلى وسائل ضغط على الحكومة المصرية، حتى من قبل الجهات الوطنية، باعتبار أن ضرب سد النهضة مطلب شعبي، الغريب أن كثيرا منهم أكاديميون، لكنهم يجهلون أن هناك قيادات سياسية تدير أزمة سلاح مياه سد النهضة الاستراتيجي، وهو مشروع سياسي موجه ضد مصر بشكل خاص، وتتعامل القيادتان السياستان المصرية والسودانية مع أزمة سد النهضة بكل اقتدار، تعاملهما ليس من منطلق المغامرة، ويرفضان التورط في أي مغامرة حتى ولو كانت قد تلقت نصيحة من قبل دول عظمى على القيام بضرب سد النهضة، لأن مصر تدرك أن إثيوبيا هي صراع بين الغرب وروسيا والصين.

وهناك أمثلة في التاريخ العربي المعاصر على آثار تلك المغامرات، فإقدام صدام حسين على الدخول مع ملالي طهران في حرب دامية لمدة ثمانية أعوام، رغم من أتى بالملالي هم الغرب، من أجل بداية مرحلة حرب دينية بالمنطقة، على غرار استنساخ الحرب الدينية المسيحية في القرون الوسطى في أوروبا التي انتهت بصلح وستفاليا 1648، ثم إعطاء الولايات المتحدة إيماءات وإيحاءات لصدام حسين باحتلال الكويت، وأنها سوف تغض الطرف عن هذا الاحتلال، باعتباره ضم الجزء إلى الأصل، كما ترى إيران ضم العراق الفرع إلى الأصل إيران، هذه المغامرات أنهكت العراق بل قضت عليه، وجعلت العراق دولة محاصرة إلى يوم احتلاله من قبل الولايات المتحدة عام 2003، ثم تسليمه لإيران لمكافأتها على الدعم المقدم لها عند احتلال العراق.

بالطبع لن تصغي قيادة البلدان إلى هذا الضخ الإعلامي الكثيف جدا، الذي لم يسبق له مثيلا، فنرى جميعها ترى أن تحويل ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن ومن ثم إرجاع النظر فيه مرة أخرى بل للمرة الثانية إلى الاتحاد الأفريقي هزيمة لمصر والسودان، لكنهم لا يفهمون ولا يستوعبون أنه كان نجاحا لمصر والسودان في تدويل ملف سد النهضة، وإشغال دول مجلس الأمن بملف سد النهضة، وهم في حالة صراع بيني على العديد من الملفات، وليس من أولوياتهم مناقشة سد النهضة الذي يزيد من الصراع بينهم، ولكنهم أعادوه إلى الاتحاد الأفريقي لتقليص هذا الاحتكاك بينهم، ولكنها رسالة شديدة التحذير للاتحاد الأفريقي في أن يقوم بواجبه في موضوع يخص قارة أفريقيا، خصوصا وأن المجلس اعترف بأهمية ملف سد النهضة وأنه ملف وجودي لمصر بشكل خاص.

هناك خرائط تاريخية توضح حدود مصر تقع عند بحيرة فكتوريا في شرق أفريقيا، وذلك في ذروة طموح مصر الإمبراطوري الذي لم يعمر طويلا، مع غروب شمس الإمبراطورية العثمانية، التي أرادت مصر إقامة إمبراطورية مصرية كبرى في أفريقيا، ليس فقط تسيطر على منابع النيل، بل أيضا تسيطر على القرن الأفريقي، بعدما ضمت السودان، ودخلت في معركتي جوندت وتمورا في عامي 1874 و 1876.

وبعد حوالي 70 عاما من هاتين المعركتين، ساهمت مصر في حمل لواء النضال المشترك مع دول أفريقيا ضد الاستعمار في أفريقيا، إلا أن انشغالها بالصراع العربي الإسرائيلي الذي زرعه الغرب في وسط الجسم العربي، وما خطط له الغرب حققه العرب بأيديهم، بسبب أن الغرب لعب على العقلية العربية الإسلامية، وبسبب أنه أيضا لم يكن لدى العرب خطط استراتيجية بعيدة المدى تواجه مثل تلك المخططات، خاصة أنهم خرجوا من مراحل متعددة، من الامبراطورية العثمانية التي كانت تسمي نفسها بالخلافة الإسلامية من أجل الهيمنة على البلاد العربية وبشكل خاص تكتسب شرعيتها الدينية من خلال الهيمنة على الحرمين الشريفين، ثم الاستعمار، ولكن نجح العرب في الحصول على الاستقلال.

ثم بدأت مرحلة الانقلابات العسكرية على نظم الملكية، التي سادت في العديد من الدول، وعلى رأسها مصر والعراق وليبيا والمغرب والأردن، مثل هذه الصراعات ساهمت في استمرار ضعف العرب، وتأخرهم عن الدول المتقدمة، التي خرجت من حربين عالميتين، رغم امتلاك العرب الثروات، ومقومات عديدة، بجانب الموقع الاستراتجي المتوسط، لا تتوفر مثل تلك المقومات في أي جهة أخرى.

رغم ذلك اقترحت مصر قبل 74 عاما مشروعات مائية مشتركة مع دول حوض النيل وفق وثائق بريطانية، ففي عام 1946 اقترحت وزارة الأشغال العامة المصرية ثلاثة مشروعات مشتركة في إثيوبيا وأوغندا وجنوب السودان، وعانت مصر خلال عقد الثمانينات 1980 – 1990 من القرن الماضي مشكلة كبيرة بسبب الجفاف في حوض النيل الذي أدى إلى قلة المياه في بحيرة ناصر التي تتجمع فيها المياه خلف السد العالي على عكس 1988 و 1989 حدثت فيضانات بمعدل كبير أنقذت بحيرة ناصر البلاد من أزمة كانت أكبر من قدرة مصر على مواجهتا.

ففي سنة 1964 تمت دراسة بناء سد على بعد 15 كيلو مترا من الحدود السودانية من ممثل المكتب الأمريكي بارتفاع 85 مترا وبسعة تخزينية 11.1 مليار متر مكعب أدرجته الحكومة الأثيوبية في فبراير 2011 مستثمرة الثورة المصرية في يناير 2011 وانشغالها بها، وتنحي الرئيس مبارك عن الحكم، وأراد ميليس زيناوي أن يكون على غرار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في أثيوبيا، وتحويل السد من سد الحدود إلى سد قاطرة التنمية كان أسمه Ldquo سد الحدود Rdquo إلى قاطرة التنمية، وتم فيه زيادة الارتفاع، وزيادة التخزين.

أي تحول السد من مشروع تنمية إلى مشروع سياسي، واستخدام المياه الاستراتيجي، ومحاولة جر مصر إلى اتفاقية عنتابي في مايو 2010 وقعت عليها أربعة دول فقط من حوض النيل، هي إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا، بينما أصدرت كينيا الموافقة دون توقيع، ولم يحضر مندوب الكونغو وبورندي.

كانت تلك الاتفاقية الشرارة الحقيقية لأزمة سد النهضة، حيث يقضي الاتفاق بتقاسم مياه النيل الذي وقع في عام 1929 بين مصر وبريطانيا وتمت مراجعة اتفاقية 1959 الذي يمنح مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما يبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب سنويا، أي أن البلدين يحصلان على 87 في المائة من مياه النيل، وجمدت مصر عضويتها في مبادرة حوض النيل في أكتوبر 2010 وذلك كرد فعل بعد توقيع دول منابع النيل على اتفاقية عنتابي.

رغم ذلك وقعت مصر على اتفاقية إطارية فيما يتعلق بسد النهضة في 2015 يتعلق بقضية تشغيل وملء السد، وتلك مشكلة فنية يجب أن يراعى عن حلها مصالح الدول الثلاث وهذا التوقيع لم يفهمه كثير من المتابعين لهذا الشأن بل يتهموا مصر أنها وافقت على استخدام السد كقنبلة مائية، واستخدامه كسلاح مائي.

بسبب أن لدى إثيوبيا 11 نهرا، لكن لماذا تركز فقط إثيوبيا على قيام سد بهذا الحجم قرب الحدود مع السودان، خصوصا بعد انهيار عدد من السدود في شمال إثيوبيا، كسد تيكيزي وغيره، لأن هناك 10 آلاف زلزال تفوق قوتها 4 درجات بمقياس رختر حدثت بالقرب من سد النهضة خلال الفترة من 1970 – 2013.

ويقع سد النهضة على فالق أرضي بسبب وجوده في الانكسار الأخدودي، وما يسببه من تشققات وفوالق ضخمة ونشاط بركاني وزلزالي، حيث يقع السد في شرق الأخدود الأفريقي في منطقة يغلب عليها الصخور المتحولة لحقبة ما قبل الكمبري، وهناك عوامل جيولوجية وجغرافية كبيرة تتسبب في فشل كثير من المشروعات المائية في دول منابع نهر النيل بصفة عامة، وإثيوبيا بصفة خاصة.

حيث أن سد النهضة مصنف ضمن الأكثر السدود في العالم خطورة، بسبب أن ارتفاع السد كبير جدا، يصل إلى 145 مترا، وتمتد بحيرة التخزين لمساحة تقترب من 246 كيلو مترا خلف السد، والسعة التخزينية 74 مليارا على منسوب 640 مترا فوق مستوى سطح البحر، وعرضه 1850 مترا.

فمعامل الأمان فيه منخفض جدا، لذلك بني على الحدود مع السودان في أراضي بني شنقول الذين لديهم انزعاج من بناء هذا السد الذي سيدمر مناطقهم قبل أن يدمر السودان، لكن إذا نظرنا إلى معامل الأمان للسد العالي في مصر 8 درجات، بينما معامل الأمان في سد النهضة 1.5 درجة بمقياس رختر، وتحدث فيضانات 7 مرات كل 20 سنة، وسبق أن حدثت انزلاقات أرضية في سد النهضة عام 2014، بسبب أن منطقة السد مكونة من صخور بازلتية بركانية، وتغطي نحو 75 في المائة من النهر الأزرق، والبازلت من أقل الصخور تحملا للأحمال الكبيرة تتناسب مع أحجام السد الكبيرة.

حيث تم إنشاء إثيوبيا خلال 15 عاما الأخيرة 70 سدا صغيرا على أنهار شمال أثيوبيا، انهار منها 45 سدا، وهو ما يعني خطورة إنشاء سدا ضخما بحجم سد النهضة، وهو ما تعتبره مصر والسودان قنبلة مائية موقوتة موجهة نحو بلديهما.

لن تسكت مصر والسودان أمام مثل هذا الخطر، رغم أن العمر الافتراضي لسد النهضة قليل جدا بسبب تراكم الطمي الذي يبلغ معدلاته التراكمية بنحو 131 مليون طن سنويا، لكن مصر والسودان تنظران إلى السد كقنبلة مائية تهدد البلدان، ولكنها لا تهدد إثيوبيا فقط، بل تهدد سكان بني شنقول ذو الأصول العربية من السودان.

مصر والسودان يستخدمان القوة الناعمة واللعب على التوازنات الدولية، واستثمار الخلافات داخل اثيوبيا، وهي أكثر فاعلية من ضرب السد، الذي لن يخدم سوى أبي أحمد رئيس الوزراء في الحصول على دعم محلي، والتفاف شعبي، يساهم في وقف النزاعات الداخلية والشقاقات التي تعيش أثيوبيا على صفيح ساخن قابل للاشتعال، خصوصا وأن تلك الانشقاقات هي فرصة لعمل الاستخبارات، وتقديم الدعم بجميع أنواعه، كما حدث لجبهة تيغراي التي حققت نصرا ضد الحكومة الفيدرالية، وهي مستمرة في استكمال تحرير التيغراي، وقد يمتد إلى بني شنقول المتضرر الأكبر من بناء سد النهضة في أراضيه بهذا الحجم الكارثي الذي يمثل قنبلة مائية في منطقة زلزالية بركانية.

تعتبر روسيا أن إثيوبيا جزء من إمبراطورية الاتحاد السوفيتي السابق، لذلك دعم الغرب انفصال أريتريا لتتحول إثيوبيا إلى دولة داخلية تكون استفادة الاتحاد السوفيتي محدودة، لأن أي دولة داخلية تعاني من النمو الاقتصادي وفق معايير التنمية، فدخلت أرتيريا في حرب مدمرة ومريرة دامت نحو ثلاثين عاما قضت على الأخضر واليابس بين البلدين منذ 1961 – 1991، إلى جانب حرب أهليه في إثيوبيا 1974 ثم أجري استفتاء في ارتيريا عام 1993 صب في صالح إريتريا.

فأصبحت إثيوبيا دولة داخلية، رغم ذلك هي تعاني صراعات داخلية، وأقرت أرتيريا أن يستمر ميناء عصب ميناء مجانيا لأثيوبيا، ثم بعد ذلك أصبح هذا الميناء يخضع لرسوم على أثيوبيا وعليها أن تدفعها.

اتجهت إثيوبيا بدعم صيني نحو ميناء جيبوتي، ونحو 95 من تجارتها أصبحت مع ميناء جيبوتي، لكنها تدفع مبالغ ضريبية، وفي إحدى السنوات لم تدفع إثيوبيا الضرائب تم حجز البضائع من قبل الحكومة الجيبوتية، إلى أن تم دفع الضرائب المستحقة على تلك البضائع.

لكن مع مجئ أبي أحمد إلى السلطة، حاول أن يستحوذ على جزء من ميناء جيبوتي الذي سحبته جيبوتي من موانئ دبي، مقابل استحواذ جيبوتي على أجزاء من شركات حكومية في إثيوبيا، كذلك استحواذ أبي أحمد على ميناء بربرة بعد 20 عاما من التوقف، كذلك عقد أبي أحمد برعاية سعودية إماراتية صلح مع أرتيريا للعودة إلى ميناء عصب، وكذلك عقد اتفاق أبي أحمد مع كينيا لاستخدام موانئها، لكن أبي أحمد لم يتمكن من مواصلة إصلاحاته بسبب سد النهضة، خصوصا وأنه مع هذا التعنت بدأ يخسر جميع الدول العربية التي ستقف إلى جانب دولتي مصر والسودان.

ممن يقودون الضخ الإعلامي لا يفهمون تعامل الدول فيما بينها، فدولة مصر اعتذرت عن الناتو العربي، لتنويع مصادر التسليح من روسيا بشكل خاص، لأنها فهمت أن الناتو العربي يرتبط تسليحه بالدول الغربية، لكن في موضوع سد النهضة تفهم أن إثيوبيا يدافع عنها روسيا والصين ضد الغرب، فلجأت مصر إلى المشاركة مع الناتو في مناوراته مع أوكرانيا، وهو ما أزعج روسيا التي كادت أن تحتك مع سفينة بريطانية، وأطلقت تحذيرات نارية عندما دخلت المياه الإقليمية لشبه جزيرة القرم، لكنها السفينة البريطانية ارتدت، وابتعدت عن تلك المياه الإقليمية لشبه جزيرة القرم، بل ترى روسيا أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو خط أحمر فيما أوكرانيا مستغربة من بطء انضمامها إلى حلف الناتو.

كما تدرك مصر أن روسيا منزعجة من حرمان مصر روسيا من غاز شرق المتوسط، ولم تشركها في منتدى الغاز الذي مقره القاهرة، لكنها أشركت الولايات المتحدة وفرنسا كمراقبين، وغاز شرق المتوسط يستأثر بجزء من حصة الغاز الروسي المصدر إلى أوربا، كذلك وقف مصر حجر عثرة أمام بقاء روسيا وتركيا وتقاسمهما لنفط وغاز ليبيا، باعتبار أن ليبيا جزءا من الأمن المصري العربي.

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري مع رئيس الناتو، وهي رسالة لروسيا أيضا أنها قادرة على الشراكة مع الناتو ضد المصالح الروسية، حتى أن وزير الخارجية النمساوي صرح تصريحا شديد اللهجة ضد إثيوبيا، وكأنه تصريح حرب، عندما قال: أوضحت لأثيوبيا من أن نهر الدانوب تم التعاطي معه وفق أنه نهر لا يمكن لأحد أن يتحكم فيه، وعليهم أن يرسلوا وفدا لاستخلاص العبر من كيفية التوصل إلى حلول بين جميع أطراف دول نهر الدانوب، حتى أنه قال: لا يجب لأحد أن يلعب بالنار، ولا يمكن لدولة أن تتحكم بتدفق النهر، وأن هناك قواعد وقوانين دولية، وأن الاتحاد الأوربي منزعج بشدة من التصرفات الأحادية.

كما أن مصر وقعت اتفاقية عسكرية بين وزارة الدفاع الصربية في البلدين، ولها دلالة من أن صربيا هي حالة صراع بين الغرب وروسيا، خصوصا وأن روسيا ترى في صربيا حديقة خلفية لها امتداد ثقافي وديني، لكن صربيا تتمنى الانضمام للناتو والأوربيين، وهي أيضا رسالة من مصر لروسيا من أن الغرب سيدعم مصر في أزمة سد النهضة.

أيضا الاتحاد الأفريقي يوجه ضربة قوية وقاسية لأثيوبيا، عندما صرح خبير في جنوب أفريقيا، وهو أحد الخبراء العالمين حول سد النهضة الذي يعتبر أن سد النهضة يتسم بمشكلات كبيرة، وأن السد مبالغ في بنائه بنحو 300 في المائة، وهو بمثابة قنبلة مائية موجهة لمصر والسودان، مشددا على أنه لا يجب أن يكون تخزينه أكثر من 14.5 مليار متر مكعب، مهما كانت الأوضاع، ويجب تقليص ارتفاع سد النهضة بارتفاع 80 متر.

لكن لم يتوقف هذا الموقف عند هذا الحد، بل نجد أن وزيرة الخارجية السودانية، وأيضا وزير الدفاع السوداني، وصلا موسكو بدعوة من موسكو، لحضور مؤتمرا أمنيا، والتقت وزيرة الخارجية السودانية مع وزير الخارجية الروسي، خصوصا وأن روسيا تود بناء قاعدة عسكرية في بورتسودان، لكن السودان في حالة تريث بسبب أنها في مرحلة انتقالية، وتتصارعها أمريكا وروسيا ،لكن السودان وافق مبدئيا على بناء هذه القاعدة وقد تكون قاعدة محدودة تسع لأربعة سفن فقط من أجل أن تضغط روسيا على إثيوبيا من أجل دعم التفوض بين الدول الثلاث بقيادة الاتحاد الأفريقي بعدما روجت إثيوبيا أنها وقعت اتفاقية عسكرية مع روسيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

The success of Egypt and Sudan in besieging Ethiopia when internationalizing the strategic Renaissance Dam water weapon internationally

 

Dr. Abdul Hafeez Abdul Rahim Mahboub
Professor at Umm Al-Qura University in Makkah
Dr_mahboob1@hotmail.com

There is an unparalleled media infusion, from all hostile and patriotic parties, but the issue of the Renaissance Dam has turned into an investment issue on all social media, and in some cases has turned into means of pressure on the Egyptian government, even by national authorities, given that striking the Renaissance Dam is a demand My people, it is strange that many of them are academics, but they are ignorant that there are political leaders managing the crisis of the strategic Renaissance Dam water weapon, which is a political project directed against Egypt in particular. Get involved in any adventure, even if it has received advice from superpowers to strike the Renaissance Dam, because Egypt realizes that Ethiopia is a conflict between the West, Russia and China.

There are examples in contemporary Arab history of the effects of these adventures. Saddam Hussein entered into a bloody war with the mullahs of Tehran for eight years, despite the mullahs being brought by the West, in order to start a phase of a religious war in the region, similar to the reproduction of the Christian religious war in the Middle Ages. In Europe, which ended with the Peace of Westphalia in 1648, and then the United States gave gestures and insinuations to Saddam Hussein by occupying Kuwait, and that it will turn a blind eye to this occupation, as it is the annexation of the part to the original, as Iran sees that Iraq annexed the branch to the original Iran. And it made Iraq a besieged country until the day it was occupied by the United States in 2003, then handed over to Iran to reward it for the support provided to it when occupying Iraq.

Of course, the leadership of the countries will not listen to this very intense media infusion, which has never been seen before, so we all see that transferring the Renaissance Dam file to the Security Council and then reviewing it again, but for the second time to the African Union, is a defeat for Egypt and Sudan, but they do not understand nor They understand that it was a success for Egypt and Sudan in the internationalization of the Renaissance Dam file, and the preoccupation of the Security Council countries with the Renaissance Dam file, and they are in a state of internal conflict over many files, and it is not among their priorities to discuss the Renaissance Dam, which increases the conflict between them, but they returned it to the African Union to reduce this friction. Among them, but it is a strong warning message to the African Union to carry out its duty on an issue related to the continent of Africa, especially since the Council recognized the importance of the Renaissance Dam file and that it is an existential file for Egypt in particular.

There are historical maps showing the borders of Egypt located at Lake Victoria in East Africa, at the height of Egypt’s imperial ambition that did not last long, with the sunset of the Ottoman Empire, which Egypt wanted to establish a great Egyptian empire in Africa, not only controlling the sources of the Nile, but also It controls the Horn of Africa, after it annexed Sudan, and entered the battles of Gondt and Tamura in 1874 and 1876.

After about 70 years of these two battles, Egypt contributed to bearing the banner of the common struggle with African countries against colonialism in Africa, but its preoccupation with the Arab-Israeli conflict that the West planted in the middle of the Arab body, and what the West planned, achieved by the Arabs with their own hands, because the West played on The Arab-Islamic mentality, and also because the Arabs did not have long-term strategic plans facing such plans, especially since they came out of several stages, from the Ottoman Empire, which called itself the Islamic caliphate in order to dominate the Arab countries and in particular gain their religious legitimacy through hegemony On the Two Holy Mosques, then colonialism, but the Arabs succeeded in gaining independence.

Then the stage of military coups against the monarchy regimes began, which prevailed in many countries, led by Egypt, Iraq, Libya, Morocco and Jordan. Such conflicts contributed to the continued weakness of the Arabs, and their lag behind the developed countries, which emerged from two world wars, despite the Arabs owning wealth and ingredients Many, besides the average strategic location, do not have such ingredients in any other place.

Despite that, 74 years ago, Egypt proposed joint water projects with the Nile Basin countries, according to British documents. In 1946, the Egyptian Ministry of Public Works proposed three joint projects in Ethiopia, Uganda and South Sudan. During the 1980s, Egypt suffered a major problem due to drought. In the Nile Basin, which led to a shortage of water in Lake Nasser, which collects water behind the High Dam, unlike 1988 and 1989, floods occurred at a large rate that saved Lake Nasser from a crisis that was greater than Egypt’s ability to face.

In 1964, a study was conducted to build a dam 15 kilometers from the Sudanese border from the representative of the American office, with a height of 85 meters and a storage capacity of 11.1 billion cubic meters. It was included by the Ethiopian government in February 2011 investing and preoccupied with the Egyptian revolution in January 2011, and President Mubarak stepped down from power, and wanted Meles Zenawi to be modeled on the late Egyptian President Gamal Abdel Nasser in Ethiopia, and the transformation of the dam from the border dam to the development locomotive dam was called “The Border Dam Rdquo” to the development locomotive, and the height was increased, and storage was increased.

That is, the dam turned from a development project to a political project, strategic water use, and an attempt to drag Egypt to the Entebbe Agreement in May 2010 signed by only four Nile Basin countries, namely Ethiopia, Uganda, Rwanda and Tanzania, while Kenya issued the approval without signing, and the delegate of Congo and Burundi did not attend. .

This agreement was the real spark for the Renaissance Dam crisis, as the agreement to share the Nile water, which was signed in 1929 between Egypt and Britain, and the 1959 agreement was revised, which gives Egypt 55.5 billion cubic meters of water annually, while Sudan’s share is 18.5 billion cubic meters of Nile waters amounting to 84 billion cubic meters annually, meaning that the two countries receive 87 percent of the Nile’s water. Egypt froze its membership in the Nile Basin Initiative in October 2010, as a reaction after the Nile source countries signed the Entebbe Agreement.

Despite that, Egypt signed a framework agreement regarding the Renaissance Dam in 2015 related to the issue of operating and filling the dam, and this is a technical problem whose solution must take into account the interests of the three countries, and this signature was not understood by many observers in this regard, but rather accused Egypt of having agreed to use the dam as a water bomb, And use it as a water weapon.

Because Ethiopia has 11 rivers, but why does Ethiopia only focus on building a dam of this size near the border with Sudan, especially after the collapse of a number of dams in northern Ethiopia, such as the Tekezi Dam and others, because there are 10,000 earthquakes of more than 4 degrees on the Richter scale that occurred near The Renaissance Dam during the period from 1970-2013.

The Renaissance Dam is located on a land fault due to its presence in grooved fracture, and the huge cracks and faults that it causes, as well as volcanic and seismic activity. Water projects in the upstream countries of the Nile River in general, and Ethiopia in particular.

As the Renaissance Dam is classified among the most dangerous dams in the world, because the height of the dam is very large, reaching 145 meters, and the storage lake extends for an area of ​​approximately 246 kilometers behind the dam, and the storage capacity is 74 billion at a level of 640 meters above sea level, and its width 1850 meters.

The safety factor in it is very low, so it was built on the border with Sudan in the lands of Beni Shanqul, who are disturbed by the construction of this dam, which will destroy their areas before it destroys Sudan, but if we look at the safety factor of the High Dam in Egypt 8 degrees, while the safety factor in the Renaissance Dam 1.5 degrees on the Richter scale, and floods occur 7 times every 20 years, and landslides have already occurred in the Renaissance Dam in 2014, because the dam area is made up of volcanic basalt rocks, and covers about 75% of the Blue River, and basalt is one of the least rocks bearing large loads Fits large dam sizes.

In the last 15 years, Ethiopia has built 70 small dams on the rivers of northern Ethiopia, 45 of which have collapsed, which means the danger of establishing a huge dam the size of the Renaissance Dam, which Egypt and Sudan consider a water time bomb directed at their countries.

Egypt and Sudan will not remain silent in the face of such a danger, although the life span of the Renaissance Dam is very short due to the accumulation of silt, which has a cumulative rate of about 131 million tons annually. Benishangul of Arab origins from Sudan.

Egypt and Sudan use soft power, play on international balances, and invest in differences within Ethiopia, which is more effective than hitting the dam, which will only serve Abi Ahmed, the Prime Minister, to obtain local support and popular support, which contributes to stopping the internal conflicts and divisions that Ethiopia lives on. Hot and flammable, especially since those defections are an opportunity for intelligence work and support of all kinds, as happened to the Tigray Front, which achieved a victory against the federal government, and it continues to complete the liberation of Tigray, and it may extend to Benishangul who is most affected by the construction of the Renaissance Dam in its territory with this The catastrophic magnitude that represents a water bomb in a volcanic seismic zone.

Russia considers Ethiopia to be part of the empire of the former Soviet Union, so the West supported the secession of Eritrea to turn Ethiopia into an internal country in which the Soviet Union would benefit limited, because any internal country suffers from economic growth according to development standards, so Eritrea entered into a devastating and bitter war that lasted about thirty years that spent On the green and dry between the two countries since 1961 – 1991, along with a civil war in Ethiopia in 1974, and then a referendum was held in Eritrea in 1993, which was in favor of Eritrea.

Ethiopia became an internal country, despite that it suffers from internal conflicts, and Eritrea decided that the Assab port would continue to be a free port for Ethiopia, and then this port became subject to fees on Ethiopia and it had to pay them.

Ethiopia, with Chinese support, headed towards the port of Djibouti, and about 95 of its trade became with the port of Djibouti, but it pays tax amounts. In one year, Ethiopia did not pay taxes. The goods were seized by the Djiboutian government, until the taxes due on those goods were paid.

But with Abi Ahmed coming to power, he tried to take over part of the port of Djibouti that Djibouti withdrew from Dubai ports, in exchange for Djibouti’s acquisition of parts of government companies in Ethiopia, as well as Abi Ahmed’s acquisition of the port of Berbera after 20 years of stopping, as well as Abiy’s contract Ahmed, under the Saudi-Emirati sponsorship, made peace with Eritrea to return to the port of Assab, as well as the conclusion of Abi Ahmed’s agreement with Kenya to use its ports, but Abi Ahmed was unable to continue his reforms because of the Renaissance Dam, especially since with this intransigence he began to lose all the Arab countries that will stand by the two countries of Egypt and Sudan.

Those who lead the media pumping do not understand the interaction of countries with each other. The State of Egypt has apologized for the Arab NATO, to diversify the sources of armament from Russia in particular, because it understood that the Arab NATO is linked to its arming with Western countries, but on the issue of the Renaissance Dam it understands that Ethiopia is defended by Russia and China against the West Egypt resorted to participating with NATO in its maneuvers with Ukraine, which annoyed Russia, which almost came into contact with a British ship, and issued fiery warnings when it entered the territorial waters of the Crimea, but the British ship rebounded, and moved away from those territorial waters of the Crimea. Russia sees Ukraine’s accession to NATO as a red line, while Ukraine is surprised by the slowness of its accession to NATO.

Egypt also realizes that Russia is disturbed by Egypt’s depriving Russia of East Mediterranean gas, and did not include it in the Cairo-based Gas Forum, but it did involve the United States and France as observers, and East Mediterranean gas accounts for part of the share of Russian gas exported to Europe. Egypt also stood as a stumbling block in front of The survival of Russia and Turkey and their sharing of Libya’s oil and gas, given that Libya is part of the Egyptian-Arab security.

Egyptian Foreign Minister Sameh Shoukry met with NATO President, which is a message to Russia also that it is capable of partnering with NATO against Russian interests. Even the Austrian Foreign Minister made a strong statement against Ethiopia, as if it were a declaration of war, when he said: I made it clear to Ethiopia that the Danube River was completed Dealing with it as a river that no one can control, and they should send a delegation to draw lessons from how to reach solutions between all the countries of the Danube River. He even said: No one should play with fire, and no state can control the flow of the river, and that There are international rules and laws, and the European Union is deeply troubled by unilateral actions.

Egypt also signed a military agreement between the Serbian Ministry of Defense in the two countries, and it has an indication that Serbia is a state of conflict between the West and Russia, especially since Russia sees in Serbia a back garden with a cultural and religious extension, but Serbia wishes to join NATO and the Europeans, which is also a message from Egypt To Russia that the West will support Egypt in the crisis of the Renaissance Dam.

The African Union also deals a strong and cruel blow to Ethiopia, when an expert in South Africa, one of the world experts on the Renaissance Dam, who considers that the Renaissance Dam has major problems, and that the dam is over-built by 300 percent, and is a water bomb directed at Egypt and Sudan, He stressed that its storage should not be more than 14.5 billion cubic meters, whatever the conditions, and that the height of the Renaissance Dam should be reduced to a height of 80 meters.

But this position did not stop there. Rather, we find that the Sudanese Foreign Minister, as well as the Sudanese Defense Minister, arrived in Moscow at the invitation of Moscow, to attend a security conference, and the Sudanese Foreign Minister met with the Russian Foreign Minister, especially since Russia wants to build a military base in Port Sudan, But Sudan is in a state of waiting because it is in a transitional stage, and America and Russia are wrestling with it, but Sudan agreed in principle to build this base and it may be a limited base that can accommodate only four ships in order for Russia to pressure Ethiopia to support the negotiation between the three countries led by the African Union after it promoted Ethiopia that it has signed a military agreement with Russia.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس التونسي يطالب 460 شخصاً “نهبوا أموال تونس” بإعادتها مقابل “الصلح”.. قال إنها تقدَّر بـ4.8 مليار دولار

ميديا نيوز – قال الرئيس التونسي قيس سعيد، في تصريحات مصورة، الأربعاء 28 ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم