الرئيسية / WhatsApp / هدايا تنتظر نتنياهو قبل الانتخابات .. الأغوار والضفة في بازار ترامب..!!

هدايا تنتظر نتنياهو قبل الانتخابات .. الأغوار والضفة في بازار ترامب..!!

رام الله – ميديا نيوز – وكالات – يبدو أن شهية دولة الاحتلال لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لا تزال مفتوحة، خاصة في ظل دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف بالقدس وهضبة الجولان المحتلتين جزءاً من “إسرائيل” خلال الأشهر الماضية.

مسؤولون فلسطينيون حذروا  من خطورة الخطوة الجديدة التي ينوي اتخاذها وتقديمها كـ”هدية ذهبية” لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدعم حظوظه في معركة الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في سبتمبر المقبل.

وأكد المسؤولون أن ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى مساحات واسعة من منطقة الأغوار الشمالية ستكون خطوة الرئيس الأمريكي، التي سيحدد بها مسار صفقته السياسية التي نُفذت على الأرض أبرز عناصرها حتى قبل أن ترى النور رسمياً.

وأوضحوا أن توجه ترامب إلى ضم الضفة والأغوار ووضع السيادة الإسرائيلية المطلقة عليها، كخطواته السابقة في الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، وإعلان هضبة الجولان تحت سيادة الاحتلال، سيكون له نتائج سياسية كارثية على القضية الفلسطينية، ويعلن موت كل آمال عملية سلام عادلة.

وقبل خطوة ضم الضفة والأغوار، كان لرئيس البيت الأبيض قرارات أثارت جدلاً وسخطاً في الأوساط الفلسطينية والعربية والدولية، وأبرزها نهاية 2017 باعترافه بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، وفي مارس 2019 اعترافه بسيادة الاحتلال على هضبة الجولان السورية، إضافة إلى قرارات أخرى تتعلق بقضية اللاجئين، وغيرها من الخطوات التي تمس جوهر القضية الفلسطينية.

هدية ترامب الجديدة

أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله، أكد أن إدارة ترامب لن تتوانى عن تقديم الهدايا لـ”إسرائيل” لتقوية نفوذ نتنياهو وضمان حظوظ نجاحه في الانتخابات المقبلة.

وقال مجدلاني : “واشنطن كشفت عن وجهها الحقيقي في تغذية الإرهاب الإسرائيلي من خلال السيطرة على المناطق الفلسطينية والتعدي على الحقوق، وهي بذلك قتلت أي حلول عادلة لعملية سلام مقبلة في المنطقة ضمن مخططها السياسي الذي يعرف باسم “صفقة القرن””.

وأوضح أنه من المتوقع أن يتخذ ترامب خطوات أكثر حساسية تمس القضية الفلسطينية، بإعلانه عن ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وكذلك وضع معظم أراضي الأغوار تحت سيادة الاحتلال، معتبراً أن ذلك “خطر كبير يهدد القضية الفلسطينية يجب مواجهته فلسطينياً وعربياً ودولياً”.

نتنياهو تجرأ قبل أشهر وبشكل صريح بإعلان نيته ضم الضفة وكذلك مناطق عربية أخرى، وهذه الشجاعة لا تتأتي إلا بحصوله على ضوء أخضر أمريكي، من خلال العصر الذهبي الذي تعيشه “إسرائيل” في عهد ترامب الذي يقدم لها كل شي ليس من حقها من أملاك وأراضٍ وحقوق فلسطينية وعربية، وفق مجدلاني.

وعن خطورة هذه الخطوة، توقع أن تكون هناك ردود فعل عربية ودولية غاضبة، وأن يكون للفلسطينيين تحركات واسعة من أجل مواجهة هذا الخطر، مشدداً على أن تقديم الضفة والأغوار هدية لـ”إسرائيل” حل ظالم أحادي الجانب، ينسف خيار حل الدولتين، ويعلن وفاة المجتمع الدولي الذي أقر بالحق الفلسطيني على أرضه.

وتنظر “إسرائيل” بأهمية بالغة إلى الأغوار من الناحية الاقتصادية والأمنية، وتشكل نحو 30% من الضفة على طول الحدود مع الأردن، يقطن فيها نحو 13 ألف مستوطن في 38 مستوطنة، في حين يسكن نحو 60 ألف فلسطيني في 34 تجمعاً، وفقاً لتقارير فلسطينية.

وتخضع مناطق الأغوار بما يشمل شواطئ البحر الميت بالكامل لسيطرة قوات الاحتلال، وهي تعتبر السلة الغذائية للضفة لخصوبتها الزراعية، وينظر الاحتلال لها كمنطقة استراتيجية من نواحٍ عدة؛ أهمها الأمنية حيث تمنع أي وجود للفلسطينيين مع الحدود الأردنية، والاستثمارية باعتبارها من أغنى الأراضي الزراعية، وهي منطقة جذب سياحي هام، لذلك يسعى للسيطرة عليها عبر المشاريع الاستيطانية.

“قرارات ترامب دائماً ما كانت تصب في مصلحة إسرائيل، لدعم خطواته العنصرية في المنطقة والتعدي على الحقوق الفلسطينية والعربية”،وفق ما يقول صائب عريقات، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”.

و أضاف عريقات أن الدعوات المتكررة من قبل الإسرائيليين لإعلان الضفة تحت سيادة الاحتلال، تعد تجاوزاً خطيراً لكل القوانين الدولية، مشدداً على أن هذه الخطوة تجاوز للخط الأحمر وتعد على الشرعيات الدولية بأكملها، وتعد مكافأة مجانية تقدم للاحتلال على جرائمه.

وفي تصريح يؤكد مطامعه بالسيطرة على المزيد من الأراضي، قال نتنياهو (2 يوليو) الماضي، إن حكومته ستعمل على توسيع أراضي “إسرائيل”، من خلال نقل المعارك إلى ما أسماها “أرض العدو”، والوصول إلى مشارف القاهرة ودمشق.

وشهر يونيو الماضي، قال نتنياهو إن قوات حكومته لن تنسحب من منطقة الأغوار الأردنية في سياق أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين، بما في ذلك الخطة الأمريكية المعروفة بـ”صفقة القرن”، معتبراً أن ذلك “لن يجلب السلام، وإنما سيجلب المزيد من الحرب والإرهاب”.

الكنز سيخلق خلافات مع الأردن

بدوره أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالضفة، وليد عساف، أن سعي الاحتلال للسيطرة على مناطق واسعة من الضفة تكون على رأسها الأغوار، حلم “إسرائيل” الكبير الذي اقترب نتنياهو منه كثيراً.

وقال : “الاحتلال يريد السيطرة على الأغوار تحت ذرائع أمنية، ويحاول جاهداً إقناع واشنطن بأن هذه المنطقة تشكل خطراً على وجودها لسهولة تهريب الأسلحة من الأردن للأراضي الفلسطينية، وتنفيذ عمليات للمقاومة، وأنه يجب أن توضع تحت سيادتها للقضاء على هذا الخطر”.

ويشير إلى أن الأغوار تعد “كنزاً اقتصادياً” لا يقدر بثمن من مياه وأراضٍ خصبة وموارد طبيعية، لذلك يسعى الاحتلال إلى السيطرة عليها إما من خلال محاربة سكانها من الفلسطينيين بالتهجير، أو تكثيف بناء المستوطنات، أو فصلها عن مسار أي تسوية سياسية مقبلة، ومحاولة إقناع واشنطن بمنحها هذه الهدية كما جرى مع هدايا القدس والجولان.

إضافة إلى أن هذا القرار سيخلق خلافات كبيرة بين الأردن و”إسرائيل”، لفت عساف إلى أن ضم الأغوار التي تصل مساحتها إلى 720 ألف دونم، إضافة إلى مساحات واسعة أخرى من الضفة قد تتجاوز الـ70% من مساحتها الرسمية، يعني نهاية حلم الدولة الفلسطينية، وبمنزلة ورقة نتنياهو التي سيقدمها ترامب وتضمن له النجاح في الانتخابات المقبلة.

وفي يونيو الماضي أعلنت الولايات المتحدة دعمها ضم “إسرائيل” أجزاء من الضفة، وقال السفير الأمريكي لدى “تل أبيب” ديفيد فريدمان: إنه “في ظل ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق في الاحتفاظ ببعض أجزاء الضفة، لكن من غير المحتمل أن تكون جميعها”.

وتعمل واشنطن على صياغة تسوية سياسية بالشرق الأوسط تحت اسم “صفقة القرن”، وتقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لـ”إسرائيل”، في ملفات القدس المحتلة واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات.

الخليج أونلاين

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف أصبحت خريطة اليمن العسكرية بعد انقلاب عدن؟ – انفوجرافيك

عدن – ميديا نيوز – شهدت خريطة السيطرة والنفوذ في اليمن تحولاً نوعياً خلال الأيام ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم