الرئيسية / WhatsApp / هل اختار الرئيس وزراء وطن أم سنبقى مكانك سر..؟!!

هل اختار الرئيس وزراء وطن أم سنبقى مكانك سر..؟!!

صالح الراشد

تعديل وزاري محدود أو قد يطال العديد من الحقائب الوزارية وربما يكون تغيير شامل للحكومة، هذه الطروحات ليست الأمر المهم أو حتى الأهم في تنفيذ التعديل أو التغيير، كون المطلوب ليس أشخاص يتنقلون بين المناصب، ويقودون الوطن من تراجع في موقع إلى تراجع في مكان آخر، فالمطلوب تعديل نهج يتناسب مع إحتياجات الوطن والمواطن، وليس صوري بتغير المظهر والشكل فيما الجوهر يبقى مؤلماً على نهجه القديم، وقد أصابنا التعب ونحن ننتظر الخير والأمل من حكومة لأخرى، وأحيانا نقول أن هذا التعديل سيحمل الخير، وربما رئيس الوزراء هذا سيكون رحيماً بالمواطنين أكثر من سابقه، ونحلم بأنه يملك مفاتيح حل اللغز الإقتصادي الذي حير الجميع، لكن مع مرور الوقت نجد أنهم مستنسخين عن بعضهم ولا يختلفون إلا في طريقة الكلام وتسريحة الشعر ونوعية البدلة وربطة العنق.
ونعتقد أحيانا أن هؤلاء المسؤولين لا يسمعون وربما لا يشاهدون ما يحصل في الوطن، لكن الكارثة بأنهم لا يستمعون لطروحات الملك ولا ينفذونها على أرض الواقع، فالملك يريد تحديث سياسي مستمر وإصلاح إقتصادي يترك أثراً إيجابياً على حياة الشعب، ويطالب الحكومات بإصلاح إداري شامل ومتكامل، ويركز بشكل كبير وفي شتى رسالته ومقابلاته على ضرورة قيام الحكومات بتخفيف الضغط عن المواطنين، ومحاربة الفقر والبطالة وحماية القطاعات المتأثرة من جائحة “كورنا”، ويحض الحكومات على تحريك عجلة الإستثمار وإيجاد البيئة المناسبة للإرتقاء بها، وكل ذلك من أجل الهدف الأسمى، وهو حماية الوطن من التخريب كونه مستهدف من أكثر من جهة تقوم بخلق شكوك حول الأردن وموقفه الثابتة.

وهنا نتسائل هل يدرك هؤلاء عمق رسالة الملك وأهميتها، حقاً لا أعتقد، لأنهم لو فهموها وهضموا معانيها لتغير وضع الوطن ولأصبح أفضل بكثير، لكن يبدوا أنهم لا يهتمون إلا بالإرتقاء بأنفسهم ومعارفهم، ولا يدركون أن الشعب الأردني عشيرة واحدة، ويغضب حين يُصيب أي مواطن ضيم ويقف الشعب مع كل أردني في محنته، فهذا هو الشعب الذي يعرف سره الملك ولا تملك الحكومات معلومات عنه إلا أن جيبه بئر نفط وحقل غاز، ومسموح لها أن تمد يدها وتخرج ما فيها بقوانين الضرائب الجائرة، والتي تنتهي إلى رواتب وسيارات كون المشاريع في غالبيتها دعم ومعونات خارجية، إذا ماذا تفعلون وما هي نتائج عملكم؟، حقاً لا أرغب في الإجابة التي أتركها للوزراء والرئيس وطبعاً الشعب.
إن الحلول ليست سحرية، بل تريد شخص يملك إرادة وبصيرة، فهل تملك الحكومة الحالية بوزرائها المستقيلين والباقين منهم، والجدد أي حلول جذرية تساهم في تطوير الوطن ونهضته حسب طروحات الملك؟، وكالعادة سنقول لننتظر ونشاهد ماذا سيفعلون ثم نحكم، والحكم منذ سنوات طوال يكون بالإدانة بجرمهم بحق الشعب والوطن، وسيتم معاقبتهم على تقصيرهم بإجراء تعديل أو تغير دون طائل، وسنظل ندور في هذه الحلقة المفرغة حتى نطبق النطرية الأبسط والأسهل في التنمية، والتي تبدأ بمحاربة الفساد ثم التصدي لإرتدادات الفساد وأنصاره من متكسبين وإعلاميين وداعمين، ثم ننطلق لبناء الوطن والتنمية دون معوقات، وسنفشل فشلاً ذريعاً في حال تطبيق التنمية قبل محاربة الفساد الذي سيدمر اي محاولات للتنمية، ولأجل ذلك علينا البحث عن رجال وطن وليس رجال مناصب، فهل وجدهم الرئيس أم سنبقى مكانك سر.؟

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منظمة التحرير الفلسطينية تدين الاتفاق بين المغرب وإسرائيل: “خطوة خطيرة”

رام الله – ميديا نيوز – دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم