الرئيسية / WhatsApp / هل الأردن على موعد مع جزء جديد من مسلسل “خصوم الوزير”؟: اعتقال النائبة هند الفايز يعيد الجدل حول دور سلامة حماد في “الكمين الأمني”..!

هل الأردن على موعد مع جزء جديد من مسلسل “خصوم الوزير”؟: اعتقال النائبة هند الفايز يعيد الجدل حول دور سلامة حماد في “الكمين الأمني”..!

فرح مرقه:

ميديا نيوز اعتبر نشطاء أن وزير الداخلية الأردني العائد سلامة حماد استأنف تصفية خصومته الشخصية مع النائبة السابقة هند الفايز، بعد القبض على الأخيرة الخميس في مشهد دراماتيكي أكدت وزارة الداخلية أنه معتاد، بينما يصرّ الناشطون وعائلة الفايز على أنه أقرب للكمين الأمني,

العلاقة بين حماد والفايز تشوبها خصومة أشبه بالتاريخية منذ كان حماد في ذات الموقع وكانت الفايز نائبة، حيث اعتبرها الأول أساءت له شخصياً، ما نجم عنه لاحقاً اتهام حماد نفسه بالاستفادة من سرقة صناديق البادية الوسطى في الانتخابات النيابية الماضية (أيلول 2016)، والتي حملت جزءاً من المنطقة الأقرب لدائرة هند الفايز، ما حرمها لاحقاً من مقعد النيابية لدورة لاحقة.

الخلفية المذكورة استعادها النشطاء وهم يتابعون مقاطع الفيديو التي تظهر اعتقال الفايز عبر دورية نسائية وهي في طريقها للمشاركة في تجمع حراكي على الدوار الرابع حمل شعار “فطورك وعالرابع”، في إشارة لاحتجاجات جديدة تبدأ من فترة الفطور أي من صلاة المغرب (حصلت الخميس).

وبعدما كان انتشر خبر اعتقال الفايز دون تسميتها، عادت وسائل الاعلام للتدقيق بالحادث، حيث أكد مصدر أمني تأكيده أن القضية المرفوعة على الفايز مالية، مؤكدا أن في حال دفع المبلغ المطلوب، يتم الافراج عنها فور انهاء الاجراءات بالمحكمة. ونشرت الوكالة مذكرة الاحضار التي تظهر أن الحكم وأمر التنفيذ حصل بذات اليوم (الخميس 16 أيار/ مايو) وان الفايز مطلوبة على خلفية قضية مالية بمبلغ 11 ألفا و987 دينار و892 فلسا، لصالح شركة منوليا للخدمات والاستشارات المالية.

المعلومات المذكورة زادت مستوى الريبة والتشكك في الحكم، خصوصا مع تصريحات لشقيق الفايز يشرح فيها “عراقيل” الافراج عنها ودفع المبلغ ليل الخميس ما يجعلها قد تستمر في الحبس حتى الاثنين، بالإضافة لملابسات الاعتقال ذاته، حيث سرعة تنفيذ الطلب، ووجود الدورية النسائية التي لا تكون متواجدة غالباً.

في الاثناء تبدو التساؤلات بين النشطاء مشروعة، خصوصاً والفايز تنشر منذ أيام عبر صفحات التواصل الاجتماعي انها تحاول تسديد مستحقات عليها بينما لا تتمكن بيروقراطيا ثم يتم التشهير بها بالصحف والمواقع الالكترونية، بالإضافة لكونها نشطت اعقاب حراك شهر رمضان الماضي مع الحراكيين وتتواجد معهم، كما انها تحشد بوضوح للتضامن مع حراك بني حسن الذين يتهمون حماد بالاساءة لهم.

بالمقابل، فقد لا تكون حتى الحملة التي تم شنها ضد حماد منذ القبض على الفايز تكشف الحقيقة، ولكن التزام الوزير الصمت أدى لتزايد الجدل حوله وحول دوره المحتمل، رغم أن شخصية الفايز بحد ذاتها مثيرة للجدل، ولكن هذا لن يمنع من اتهام وزير الداخلية باستهدافها عبر وظيفته كون النائبة كانت تنشط منذ بداية حكومة الرزاز ولم يتعرض لها أحد.

تفاصيل العلاقة المعقّدة بين الفايز وحماد كثيرة ومتشعبة، ولكن الأهم من ذلك هو أن التحرك ضد النائبة السابقة في هذا التوقيت يحوّل الأنظار من الحديث عن “قبضة أمنية واعتقالات ضد نشطاء الحراك” باعتبار الوزير حماد أحد أبرز وجوه هذا المشهد إلى تصفية خصومات سابقة شهد الأردنيون في سياقها الكثير من الانتهاكات للقانون والتراشق، الأمر الذي لا تحتاجه حكومة الدكتور عمر الرزاز في هذه المرحلة، خصوصاً وأن دخول حماد نفسه للمشهد الحكومي فتح الكثير من قنوات الجدل.

بكل الأحوال، جزء إضافي من مسلسل “خصوم الوزير” الذي تابع فصوله سابقاً الأردنيون، بات صعباً حتى على المراقبين تقبل إرهاصاته ضمن سياق الحكومة الداعية للدولة المدنية والحديثة، وهذا ما يبرز ببساطة في موقف مشابه، ويقوّض جانباً من شرعية الحكومة التي تحاول الظهور كحامية للدستور والقانون، كما يقوّض الهدف الذي أعيد حماد لأجله وهو ضبط الجدل وإظهار “هيبة الدولة”.

خصوم الوزير بهذا المعنى والذين أطلّوا على المشهد منذ إعلان اسمه بالتعديل الحكومي الأخير قبل أسبوع سيجدون الكثير من المداخل للحكومة الحالية وبسببه، ما يطرح مجدداً تساؤلات “الحكمة” خلف إعادة توزيره.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“احتراق آلية للدرك” واتفاق على إنهاء جميع أشكال التصعيد في الرمثا (تفاصيل)

والرمثا – ميديا نيوز –  تجددت الاحتجاجات مساء السبت في لواء الرمثا شمال المملكة، باشعال ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم