الرئيسية / WhatsApp / هل الحكومة قادرة على النهوض بالاردن..؟!!

هل الحكومة قادرة على النهوض بالاردن..؟!!

صالح الراشد

سؤال يتردد صداه في شتى مناطق الوطن، بل قد يتجاوزها إلى دول الجوار التي تقدم الدعم والمساعدات للأردن، فهل الحكومة الأردنية الحالية قادرة على النهوض بأعباء الوطن أم انها سبب في زيادة هذه الأعباء؟، فالمواطن يشكو من قسوة الحياة ولا يوجد من هو سعيد إلا ندرة من المواطنين الذين يتكسبون من وراء الحكومات، فالتخطيط الشمولي مفقود ونبحث عنه في أروقة الوزارات فلا نجد له اثر، وعندما نطرق باب مجلس النواب لا يسمعوننا بسبب كثرة الصراخ الإستعراضي، فيما النوم غلب مجلس الأعيان فناموا وفي هذا العصر “لا يفوز إلا النوم”، وفي ذات الوقت توقفت الأحزاب عن الإنجاب فأصبحت عقيمة الفكر والجوهر، فيما النقابات ضائعة بين الحقوق العمالية والسياسية.

هذا هو الحال المؤلم والذي يحتاج إلى حلول ليست سحرية بل واقعية، هذا إذا أرادت الحكومة أن تعمل بشكل منطقي وتحدد أولويات العمل، وآليات حفظ أمن البلاد وطمأنينة الشعب على مستقبلهم ومستقبل أسرهم، ثم الإنتقال لمواصلة اسلوب الحياة المعتاد بالتزامن مع تدمير الشبكات السياسية والإقتصادية والإجتماعية للعابثين بالوطن وصونه من المعتدين، والتركيز على الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل بتحسين واقع الإستثمار، وتقديم الشكر للأطباء والممرضين والمعلمين والإرتقاء بهم قبل تقديم الدعم للوزراء، ووضعهم في واجهة الحدث بدلاً من تقديم النواب في المجتمع، ورغم كل ذلك فإننا ندرك أن الحالة ستكون ضبابية بسبب التطورات العالمية، وبالذات في منطقتنا كثيرة التقلبات السياسية والعسكرية والإقتصادية، وهذه أمور تخلق نوع جديد من التحدي.

ويكون العمل السليم لإنقاذ الوطن من المصائد السياسية والإقتصادية التي ينصبها أعداء الأردن في كل مكان، بغية إلحاق الضرر بالواقع الشمولي حتى يكون الدمار شمولياً، يكون بالعمل بالتخطيط للدولة من خلال المؤسسات والوزارات التشريعية والتنفيذية، وليس بالإلتفاف حولها ومن ورائها بل بتكاثف عملها ووحدة قرارها، ويكتمل البناء الصحي للدولة في حال وجود من يجيدون التعاون فيما بينهم والعمل على اساس تكاملي لإكمال الخطط، بمراقبة جهات عليا يتم تحديدها للوقوف على كل كبيرة وصغيرة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم اعتماد مجلس الأمن القومي، والذي يتدخل في حال وجود خلافات بين الوزارات، ويكون التدخل محدوداً لأنه اذا كان مستمر ويومي فسيتوقف النظام عن العمل ويدخل في مرحلة التخبط الإداري والذي يؤدي إلى تراجع النهضة المرجوة، وحتى يكون العمل متواتراً على الجميع الإدراك بأن الوزراء يأتون ويغادرون فيما الوزارات ثابته وكذلك الوطن.

والمعضلة التي تواجه العديد من الوزارات أن الوزراء لا يعرفون ما يجري في وزاراتهم، وبالذات في العمليات التي تنعكس على صورة الفساد الإداري والذي ينتهي دوماً بفساد مالي، وحتى عندما تتدخل الجهات الرقابية يكون الوقت قد مضى ووقعت الكارثة، وتُصبح الحلول ترقيعية لا تُقنع الشارع الأردني الذي تحمل الكثير من قلة إدراك الوزراء وضعف رقابة النواب والوجود الهلامي لمجلس الأعياب، وهنا يأتي دور الجهات الرقابية على الحكومة ومجلس الأمة، حتى تحافظ على خط سيرها للإرتقاء بالوطن من خلال وجود مراحل تقيمية لكل وزارة ومشاريعها، وعندها يمكن التصدي للحمق الذي قد يتسبب به البعض قبل فوات الأوان، فنتدارك الخطأ ونعود للصواب، وبعد فترة زمينة سنجد أن الافضل سيبقى فيما السيئون سيغادرون.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرب “الإخوان المسلمين” المستعرة

بكر أبوبكر   استعرت منذ مدة الحرب الكلامية النشِطة بين جماعات أو ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم