الرئيسية / WhatsApp / هل تتحقق الاجابة العملية على الاسئلة التي طرحها وزير الثقافة “د.طويسي” في نادي الثورة العربية ؟

هل تتحقق الاجابة العملية على الاسئلة التي طرحها وزير الثقافة “د.طويسي” في نادي الثورة العربية ؟

رسمي محاسنة: ميديا نيوز

هذا الوطن برئ …
لم يشهد زورا….
لكنْ شهدوا بالزور عليهْ.

لا اعرف صدى محاضرة وزير الثقافة “د.باسم الطويسي” في نادي أبناء الثورة العربية الكبرى، وهل لاقت استحسانا او “عتابا” من مسؤولين ومثقفين؟، خاصة وانه لم يتم الاقتراب منها، قراءة وتحليلا، رغم أنها تمثل إطار “منافيست” ثقافي وإعلامي،لتقديم خطاب فكري وجمالي، لانصاف ، والتكفير عما مضى من التقصير بحق المكان والتاريخ والإنسان الاردني.

يمر الاردن في لحظة استهداف فارقة، ولذلك فان كل فعل تقوم به وزارة الثقافة يجب ان تكون أهدافه واضحة، ومنطلق من فلسفة مفهومة، والوزارة رغم الملاحظات الكثيرة على ادائها، الا انها انجزت مشاريع محترمة، وبالتالي فإنها يمكن ان تكون مخزنا ثقافيا استراتيجيا، يستطيع الوزير ومن يحمل مشروعه، ان يقوم بالتغيير الحقيقي، ونسف كل العلاقات الشائكة التي تراكمت عبر السنين، التي انعكست على شكل العلاقة ما بين المثقف والفنان والوزارة، التي اتخذت الشكل “الريعي” وما ترتب عليه من توظيف أهداف الوزارة الى مصالح خاصة، ولجان تدير الامور من تحت الطاولة، ومكتب الوزير الذي افشل بعض الوزراء، وتحكم في مفاصل كثيرة من أعمال الوزارة،ولجان عليها الكثير من الملاحظات.

نقول انها لحظة فارقة، يمكن لوزير الثقافة ان يقدم خطابا ونموذجا للامة، وليس الاردن فقط، بحكم اننا البلد المستقر في الإقليم،بتعزيز دور المثقف والفنان في الحياة بمختلف مناحيها، وتعزيز كل ماهو وطني، ورفع الروح المعنوية، وتقوية نواة المقاومة الصلبة للمشروع الصهيوني.

 

لو عدنا الى فترة الكورونا، لوجدنا ان هناك مبادرات تطرحها الوزارة،وقد تكون ملائمة ومطلوبة في زمن الوباء، لكنها لاتخرج كونها وليدة ظرف طاريء، وان الردود الشعبية عليها وصلت احيانا الى درجة الاتهام والغضب، رغم كل ماكتبته اقلام” المؤلفة قلوبهم”، الذين في أغلبهم انشغلوا بالمديح وتزيين الحالة، والاشادة بالوزير والامين والمدراء وحتى بالمذيعين، وأخشى ان تكون هذه التغطيات “المحنطة”،والمنقولة عن بعضهم البعض، قد كانت حاجزا امام رؤية الحقيقية، ومسألة أخرى مهمة، وهي ان هناك مبادرات ليست من أولويات وزارة الثقافة،وإنما من مهام وزارات اخرى، قد تكون وزارة الثقافة عضوا في لجنة، وليست هي حاملة لها.

ان اعادة كتابة المحتوى المعرفي والثقافي “الذي كتب في غيابنا”،يحتاج الى قرار جريء،ورؤية واضحة وواعية، وهي صفات في “د. الطويسي”،وهناك مداخل كثيرة، ففي المسرح، فإن الوزارة كرست ” حالة مهرجانية” وليس” حالة مسرحية، ويمكنه أن يبدأ من الدورة القادمة، بأن يكون عنوان المهرجان المسرحي” محاكاة الميثولوجيا..و التاريخ الأردني” على سبيل المثال، فالاردن ضارب في عمق التاريخ، وذلك بدلا من العناوين المفتوحة.وكذلك اعادة النظر بمحتوى ما تقدمه الفرق المسرحية، وان يكون هناك تقييم سنوي لادائها، بحيث يتم دعمها بناء على مستوى وقيمة ما تقدمه.وكذلك تقييم تجربة” المسرح الجوال”.

ونحن في أجواء الميثولوجيا، فإن هناك كتاب “ميثولوجيا الأردن القديم” للباحث المؤرخ العراقي “د. خزعل الماجدي”، الذي طبعته وزارة السياحة، ونفذت نسخة، هذا الكتاب يستحق إعادة طباعته بدلا من بعض الاصدارات الرديئة، كما ان مجلات الوزارة” التي لا تجد من يهتم بها” يمكن ان يكون كل عدد مخصص لعنوان أردني،على الاقل كواحد من أشكال الارشيف، بدلا من ” التغميس خارج الصحن”، لدرجة ان بعض أعداد المجلة لا تكاد تحتوي على مواد عن الاردن الا القليل القليل.

وهناك التراث اللامرئي، يمكن تكليف كل مديرية في المحافظات،بتوثيق تراث وفلكلور المنطقة، من غناء وازياء واكلات شعبية، حيث بدأت تذوب هذه العناصر،ويتم انتحالها، فهي واحدة من عناصر الهوية الوطنية.

مهرجان الموسيقى والاغنية الأردنية،وتجربتنا في هذا المهرجان حولها أسئلة كثيرة،ولعل أول سؤال هو حول العنوان ف” الموسيقى”،لا ضرورة لها، لأن ما يتم تقديمه للمسابقة، هي الحان، وليست مقطوعات موسيقية،وكذلك اللجنة، فهناك أسماء تتكرر، وأسماء لانعرفها، وغياب لأسماء عندها مشاريعها الغنائية والموسيقية، ثم لماذا لانخرج من هذا الإطار التقليدي، وان تكون المسابقة منافسة بين أعمال جاهزة،حيث يتقدم أصحاب المشاريع، لا “صائدوا المهرجانات”.

ان التحدي الحقيقي هو تقديم فن” محلي”،ولا يعني ذلك الانغلاق، انما نعطي الاولوية للموضوع المحلي،هذا اذا اردنا فعلا ان نعيد التوازن، فقد تم تقديم اعمال فنية،وكتابات ، وصلت الى درجة التحدي الوقح، ونقلت التناقض مع العدو الصهيوني، الى تناقض مع كل ماهو اردني،ومازلنا ندفن رؤوسنا بالرمل، لان الوزارة لاتتكيء بالشكل المطلوب على اكتاف مبدعين، إنما تفتح الباب لحالات “تسلل” كثيرة، وننسى أصحاب المشاريع الإبداعية الحقيقية،وكما اشار “د.الطويسي” الى اهمية السينما الوثائقية في حفظ الذاكرة الوطنية، فإنه يحضرني اسم الفنان” نصر الزعبي” الذي قدم مجموعة من الأعمال بمثابة سلسلة وطنية، مثل ” غناء النساء، والسمسمية،وفتى العالوك” وغيرها الى جانب استحضار شخصيات اردنية عبر موسيقاه وأغانيه.

ان المهمة صعبة وشائكة، لكنها تستحق الاشتباك لازاحة الغبار عن تاريخنا وملامحنا، فالاردن ليس “100” عام فقط، إنما هو في بال الله منذ الخليقة، ولدينا الكثير الذي يستحق ان نكنس غبار “التزوير” عنه،ولو عدنا فقط الى الثلاثة اشهر الاخيرة،نكتشف حجم التقصير والتزوير في الوقائع والأشخاص، حيث “الكرامة” المسروق دم شهدائها،والشهيد” خضرخضر المعاني”،والمناضلة “تيريز هلسة” صاحبة الرصاصة العربية الوحيدة في جسد الصهيوني “نتنياهو” ، والشهيد “احمد المجالي”، والمناضل “ضافي الجمعاني”،وغيرهم… هل نخجل من هذه الأسماء والوقائع؟.

يطول الحديث… وأختم بما بدأت:

هذا الوطن” الاردن”.. برئ ،
لم يشهد زورا…
لكنْ شهدوا بالزور عليه.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردن : تسجيل إصابة كورونا محلية جديدة في إربد

ميديا نيوز – سجلت فرق التقصي الوبائي العاملة في محافظة اربد اليوم الجمعة إصابة كورونا ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم