الرئيسية / WhatsApp / هل نجحت السعودية في فصل ملف اليمن عن النووي الإيراني؟

هل نجحت السعودية في فصل ملف اليمن عن النووي الإيراني؟

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
Dr_mahboob1@hotmail.com

المشكلات والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ليست نتاجا فقط لعوامل محلية، ولكنها بالأساس نتاج تدخلات دولية في شؤون المنطقة لإرساء نظام إقليمي بهوية تعكس مصالحها، بل صارت مقترنة بتسويغ تدخلها الخارجي.

ورثت أمريكا بريطانيا منطقة الشرق الأوسط، ومنذ بداية القرن العشرين بدأ الاهتمام الأمريكي الذي أدركته السعودية منذ لقاء الملك عبد العزيز آل سعودي بالرئيس الأمريكي روزفلت التاريخي على ظهر البارجة الأمريكية كوينسي بالبحر الأحمر في 14 فبراير عام 1945.

ما جعل القيمة الجيوساسية تتغير لدى الولايات المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط كونها ذات مزايا بما فيها مصادر المواد الطبيعية من ناحية، والحصول على مناطق نفوذ جديدة بعد انحسار النفوذ الأوربي من ناحية أخرى، لتصبح ساحة تنافس وتنازع بين القوى الفاعلة الإقليمية والدولية، وخاصة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .

لهذا أعطى الصراع بين أمريكا والاتحاد السوفيتي المنطقة أهمية استراتيجية، وما زالت المنطقة لها أهمية لدى الولايات المتحدة من منطلقات رئيسية أربعة الدين وإسرائيل التي زرعتها أوربا، والبترول رغم أن أمريكا لديها بترول، ولكنه لا يتناسب مع حجم اقتصادها، وعلى المدى البعيد رغم أن العالم يتجه نحو الطاقة المتجددة، لكن أمريكا غير مقتنعة بذلك تلتقي مع السعودية في التوجه نحو مزيج الطاقة، والعامل الرابع وهو الذي لا يتغير وهو البعد الجيوساسي للمنطقة رغم ادعاءات أمريكا بالانسحاب من المنطقة، لكن نجد العسكريين يرفضون تكرار مثل تلك المقولة، ويعتبرون أن أي انسحاب من المنطقة هو بمثابة إعادة تموضع.

حيوية الموقع الجيوستراتيجي للشرق الأوسط كمفهوم استراتيجي أو الواقع على الحدود الجنوبية للبحر المتوسط وآسيا، جعله ساحة مواجهة بين القوى المتصارعة تسعى للهيمنة عليه، كان زمن الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي، بينما اليوم بين أمريكا والصين وأيضا روسيا، ودول من الاتحاد الأوربي.

منذ فترة طويلة وبشكل خاص بعد الحرب الباردة شهدت مراكز الفكر الأمريكية جدلا واسعا حول أهمية الشرق الأوسط، تشكلت وجهات نظر متعددة حول هذه الأهمية، والتي لا زالت الأهمية حتى اليوم، لكن هناك أطراف أخرى ترى أن تغير أولويات الولايات المتحدة، ومصادر تهديد الأمن الأمريكي، قاد إلى التجاذب بين أراء الجانبين مما جعل منطقة الشرق الأوسط تعاني أزمات هيكلية بسبب تكاليف الأعباء الأمنية التي تحاول الولايات المتحدة تفاديها، بعدما أنفقت على الحربين في أفغانستان والعراق مبالغ طائلة، ولم تحقق مقابل هذا الإنفاق أي فوائد تذكر، ولم تحقق إنهاء الصراعات في المنطقة اعتمادا على الاتفاقيات عبر تحويلها إلى شكل مؤسسي.

حتى أصبح عالم اليوم شديد التعقيد، شديد التفاعل والاضطراب، ويمر بمرحلة من السيولة السياسية وفق نظرية بايدن عند مجيئه للبيت الأبيض، ولم يكن عالما أكثر أمنا، ولم تحقق إدارة بايدن التي هي تقتبس من نظرية أوباما، أن تحقق ملئ الفراغ الجيوبولتيكي الذي أحدثته الإدارة الأمريكية منذ إدارة الرئيس أوباما، بملئه بشراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة ودول المنطقة لإبعاد المنطقة عن الصين بشكل خاص.

بسبب أن أوباما وافق في زمنه منح روسيا أجزاء من سوريا، وبناء قاعدة عسكرية روسية في طرطوس، لكن روسيا تطمح إلى التوسع، وبناء قاعدة عسكرية في السودان، بسبب نظرة أوباما وبايدن المثالية التي تترك لبقية القوى التوغل في منطقة الشرق الأوسط.

ما يفرض على الولايات المتحدة ثمة ضرورة ملحة وحيوية لأجل سياسة أمريكية أكثر براغماتية في الشرق الأوسط أن تكون مقروءة ومفهومة التي ينبغي أن تجد طريقها العملي برؤية العالم الواقعي على نحو أوضح، والعمل فيه بشكل أكثر فعالية واتساقا بسبب تطور الأحداث والتي أثرت على التوجهات الاستراتيجية الأمريكية على نحو مترابط تجاه الفضاءات الجيوسياسية ذات الصلة بالنفوذ والأمن القومي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالسعودية نظرا لموقعها الجيوستراتيجي والتي تمتلك قدرة على تنويع شراكاتها مع أعداء الولايات المتحدة ،وفي نفس الوقت غير قادرة الولايات المتحدة على ثنيها على هذا التوجه، حيث تود السعودية خلق توزان بين القوى الدولية ولملئ الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة.

هناك أربعة مدارس أمريكية أساسية انعكست على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، الهاملتونية، الويلسونية، الجاكسونية، والجيفرسونية، أدركت إدارة بايدن التحول عن المدرسة الويلسونية المفرطة من خلال التركيز على موازنة السياسة الخارجية بين الطروحات التي تقدمها هذه المدارس للمحافظة على استمرار الإرث الويلسوني الإيجابي الذي له دلالة في فهم الأساس القيمي المغروس بعمق في الثقافة السياسية الأمريكية.

حيث تشهد المنطقة صراعات مختلفة بسبب السلوك الإيراني، حتى باتت تهدد المصالح الدولية، وليس فقط المصالح الأمريكية، والتي انعكست في رسم وصياغة الخيارات الاستراتيجية التي تتبناها الإدارة الأمريكية في عهد بايدن، خصوصا بعد انسحابها من أفغانستان أن تحرص على استعادة المصداقية العالمية، فهناك مصالح جوهرية للولايات المتحدة في المنطقة تتطلب استمرار وجودها، وما تنطوي عليه من أبعاد استراتيجية تشمل مكافحة الإرهاب الذي تقوده إيران عبر وكلائها في المنطقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتسهيل تصدير النفط بأسعار معقولة، وأمن إسرائيل الذي تعتبره التزاما وظيفيا على الإدارات الأمريكية بوصفه عنصرا ثابتا في أجندة السياسة الأمريكية، وهو ما فهمت دول الخليج، وحاولت مسك العصا من الوسط لمواجهة الدمار الإيراني.

فاتجهت السعودية إلى غض الطرف في إقامة عدد من الدول العربية من بينها الإمارات والبحرين والسودان والمغرب علاقة مع إسرائيل، من أجل الحصول على مصالح جيوسياسية مثل رفع السودان من قائمة الإرهاب، والمغرب حصل على اعتراف أمريكا بالصحراء المتنازع عليها، لكن السعودية صرحت أنها لن تقيم علاقة إلا بعدما تطبق إسرائيل المبادرة العربية التي تقدمت بها السعودية في بيروت عام 2002.

السعودية مقتنعة أن سياسة القفازات الحريرية التي اتبعتها إدارة بايدن منذ مجيئها من خلال الضغط الهادئ مع طهران لوقف برنامجها النووي ومعالجة أنشطتها الإقليمية قد فشلت، بعدما كان تتراهن على حسم معركة مأرب لصالح إيران لذلك نجد أن المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث قائلا أمام مجلس الأمن في فبراير 2021 أن المعركة في مأرب نقطة ارتكاز هذه الحرب لكن السعودية وضعت خط أحمر في مأرب، كما وضعت مصر خط أحمر في مدينية سرت وقاعدة الجفرة في يونيو 2020 من أنها بمثابة تهديدي أمني لمصر وهي تحافظ على وحدة ليبيا كذلك السعودية ترى مأرب خط أحمر وتهديد أمني للسعودية وهي تدافع عن وحدة اليمن، بعدها وضعت السعودية مبادرة في مارس 2021 رفضها الحاكم العسكري في اليمن حسن ايرلو رفضا فجا وصارخا ظانا أن مارب آيلة للسقوط.

وخرج حسن نصر الله في فبراير 2021 يحث الحوثيين على الصمود في القتال للسيطرة على مأرب لكن خاب ظنهم ولا يدركون أن السعودية تتعامل مع الموقف من خلال اقناع المجتمع الدولي أنها ليست بمنأى عن الحل السياسي وأن من يرفض الحل السياسي إيران التي تحرك مليشيات الحوثي الذي سيطر على اليمن ليس بسبب قوته بل بسبب دعمه من قبل إيران وحزب الله واستثماره للتناحر بين أفرقاء الشرعية بسبب تلك الظروف كانت تفضل الشرعية بقيادة التحالف على اتباع استراتيجية الدفاع لكن تلك الاستراتيجية لم تستمر بسبب أن إيران ترسل صواريخها البالستية للحوثي وطائراتها المسيرة يرسلها الحوثي بمساندة الخبراء من الحرس الثوري ومدربين من حزب الله على العمق السعودي.

وهو بمثابة انتصار للدبلوماسية السعودية خصوصا عندما شعرت إدارة بايدن أن هناك عمق في التحولات الجيوسياسية والتحديات المهمة التي تواجه المصالح الأمريكية في المنطقة، بجانب أن تلك التوترات تؤدي إلى تغيرات في موازين القوى على الصعيد الإقليمي في ظل بروز فواعل إقليمية وأخرى دولية تسعى إلى المنافسة الجيوسياسية للولايات المتحدة في المنطقة، في هذا السياق أصبحت الصين أكبر مستثمر في المنطقة منذ عام 2016، وفي مقابل ذلك انخرطت روسيا في زيادة مبيعاتها للأسلحة إلى مصر والسعودية وتركيا والإمارات، وكانت زيارة لافروف إلى دول الخليج في مارس 2021.

تلك التغيرات فرضت على أمريكا أن تسمي الاتفاق مع طهران بالاتفاق المكمل لمعالجة سلوك طهران في المنطقة، وصاحب هذه الرؤية مستشار الأمن القومي سوليفان، لذلك أرسلته أمريكا إلى السعودية للقاء سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل تجديد بناء الثقة بين أمريكا والسعودية، حتى تبقى أمريكا كمحور استراتيجي متحكم في المنطقة ، بعدما اعتذرت السعودية عن لقاء وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أثناء جولته الخليجية، بعدما كانت تركز إدارة بايدن فقط على البرنامج النووي، كما في اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه ترمب عام 2018.

بعد الضغوط السعودية تلك أصبحت أمريكا تطالب طهران الدخول في مفاوضات سريعة تأخذ أيضا هذه المرة في حسبانها ملف ترسانة الصواريخ البالستية وضم دول جديدة للاتفاقية خاصة دول الجوار الجغرافي كالسعودية التي تهدد بحيازة أسلحة متقدمة إذا لم يتمكن العالم من لجم إيران عن تطوير قنابل نووية وصواريخ بالستية والخطوة السعودية هي التي أجبرت أمريكا على تغيير سياستها تجاه إيران، وأيضا دولة الإمارات التي تنسق مع السعودية في بناء ترسانة أسلحة خليجية لردع إيران تتواءم مع التغيرات على المستوى الاستراتيجي.

هناك تحولا تطوري في الاستراتيجيتين السعودية والأمريكية في اليمن، وتحاول أمريكا عبر حلفائها تقييد إيران استراتيجيا في المنطقة وردعها عن اتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية في اليمن، مقابل إعادة تشكيل بيئة إقليمية حاضنة للمبادرات والتسويات السياسية، ما يعني أن الإدارة الأمريكية أصبح لديها إدراك استراتيجي واضحا في صياغة تصورا حقيقيا استنادا لما يمكن تسميته بعوامل الثبات في السياسة الأمريكية الخارجية لامتصاص التوترات في منطقة الشرق الأوسط خصوصا في مناطق التصادم الجيوسياسي كما في الساحة العراقية والساحة السورية، لذلك نجد وزير الدفاع الأمريكي في منتدى المنامة يؤكد دعم أمريكا للسعودية لصد هجمات الحوثيين وطالب المليشيات إنهاء حرب اليمن، بالطبع لن تنهي الحر بمليشيات إرهابية ما أعطى السعودية قائدة التحالف تغيير استراتيجيتها في اليمن من الدفاع إلى الهجوم وتوسيع نطاق العمليات وإعادة تموضع القوات اليمنية وفتح جبهات جديدة من أجل التخفيف على جبهة مأرب، وركزت القوات المشتركة بعد إعادة تموضعها في السيطرة على حيس على الحدود الإدارية لمحافظتي إب وتعز غرب اليمن من أجل حماية الممرات المائية في مضيق باب المندب، وهي مناطق كانت مسيطرة عليها مليشيات الحوثيين الإرهابية لمدة سبع سنوات ما جعل الحوثيين يعترفون بمقتل 14700 حوثي في جبهة مارب فقط بينما التحالف يضع تقديراته بأكثر من 27 ألف حوثي أي أن مأرب تحولت إلى محرقة للحوثيين على غرار ستالينغراد التي قادت إلى الانهيار التام للجيش الألماني السادس.

بدأ التحالف بقيادة السعودية شن ضربات موجعة استهدف منشآت سرية للحرس الثوري في صنعاء، وقتل ثلاثة قادة من الحرس الثوري، ومن قبل قتل مدربين وخبراء من حزب الله في مأرب، وبدأت السعودية تكثف من ضرباتها الجوية تستهدف مخازن الأسلحة، ومنصات الدفاع الجوي الذي يحاول الحوثي وضعها بين المناطق السكنية، أي أنه يتخذ الشعب اليمني دروعا بشرية منافي لكل الأعراف العسكرية في العالم، وما تقوم به السعودية هو رد مشروع على الصواريخ والطائرات المسيرة التي ترسلها إيران باسم مليشيات الحوثي من اليمن تستهدف زعزعة أمن السعودية، حيث لا تمتلك مليشيات الحوثي الإرهابية أي قدرات صاروخية بالستية وتشغيلها، بينما يعتمد الحوثي على قوى خارجية من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وعناصر من حزب الله اللبناني.

أجبرت الولايات المتحدة لردع إيران من خلال اتباع استراتيجية مغايرة قائمة على الردع ضمن توزيع القوة في المنطقة ومحاولاتها في إدماج دول المحيط الجغرافي المحيطة بإيران في حلف تضمن لنفسها فرصة أفضل للتصعيد قليل التكلفة، ستمتد إلى خلق بيئة إقليمية تشكل ضاغطا كافيا لإرغام إيران لإعادة النظر في تحركاتها الإقليمية.
حيث وجدت الولايات المتحدة أنها حين انتقل اهتمامها إلى آسيا نحو نطاقات التنافس، أتاح هذا الفراغ ليس فقط ملئه بالصين وروسيا، بل حتى دول الاتحاد الأوربي وجدها فرصة في أن يكون لاعبا أساسيا في منطقة الشرق الأوسط ،واستعادة دوره ضمن تشجيع التعاون مع الفواعل الإقليمية ليكون منافسا للولايات المتحدة في المنطقة، حيث أضحت العلاقات الأوربية السعودية والمصرية واليونانية وغيرها أكثر محورية في وضع استراتيجية لمبادرات مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.

في ظل الغياب الأمريكي عن المنطقة، ما صرح به وزير الخارجية التركي مولود جاويش أن تركيا على تواصل مع مصر على مستوى الاستخبارات والخارجية، مضيفا أنه لا يوجد ما يمنع تحسين العلاقات مع السعودية، خصوصا بعد زيارة رئيس الاستخبارات في الإمارات الشيخ طحنون بن زايد، والان سيقوم ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد بزيارة لتركيا، وهناك لقاءات سعودية إيرانية في بغداد لكنها لم تفضي إلى نتائج حتى الآن، فدول المنطقة تقود مساحات للتقارب فيما بينها على المستوى الإقليمي في تعزيز وجودها إدراكا منها لطبيعة التغيير في المناخ الدولي الجديد.

عانت منطقة الشرق الأوسط من الاستعمار الغربي، ومن الحرب الباردة، ومن تركة الرئيس بوش الإبن، وتركة الرئيس أوباما وثورات الربيع العربي، بجانب عدم ثبات النظام العالمي، وعانت أمريكا من ترمب إلى إدارة بايدن، وكان البعد العقدي واضحا في الرؤية الأمريكية التي عبر عنها ساسة ومفكرون بشكل واضح كما في كتاب ( أمريكا والإسلام السياسي، صدام ثقافات أو صدام مصالح )، حيث أفرزت أحداث 11 سبتمبر 2001 تسويق الولايات المتحدة لجغرافيا سياسية جديدة فرضتها على العالم بالقوة العسكرية لتحقيق أهدافها وهيمنتها ولكنها فشلت، وكانت عكسها تماما استراتيجية أوباما الذي استخدم البعد العقدي كما استخدم من قبل في عام 1979 عندما ألقى الغرب بقنبلة عقدية على المنطقة في إيران تسمى بقنبلة الخميني.

اليوم تتداعى الاستراتيجية الأمريكية بعدما فشل بايدن في نشر الديموقراطية وحقوق الإنسان، بعدما انسحب من أفغانستان بطريقة سريعة دون أي مراعاة لحقوق الشعب الأفغاني، ما جعل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في البحرين في منتدى المنامة 20/11/2021 يحاول طمأنة الحلفاء في الشرق الأوسط بأن إدارة بايدن ملتزمة بالمنطقة، لكن الأمير تركي الفيصل مدير الاستخبارات السابق كان حاضرا في المؤتمر وهو قوة السعودية الناعمة، وقال نحن نرحب بتلك التطمينات اللفظية، لكنه قال إن الأفعال على نفس الدرجة من الأهمية، وطالب إلى ضرورة منع الحوثيين من امتلاك أسلحة، ونتيجة تغير مواقف أميركا سيطر الحوثيين على السفارة الأمريكية في 10 من نوفمبر 2021 في صنعاء، فطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بالإفراج عن الموظفين وهم يمنيين، وأدان مجلس الأمن بأقوى العبارات عملية الاستيلاء للمجمع الذي استخدم سابقا كسفارة للولايات المتحدة في صنعاء من قبل الحوثيين.

على الرغم من ان واشنطن تحول اهتمامها بشكل متزايد نحو مواجهة الصين، وأكد أن أمريكا ملتزمة بمواجهة إيران حتى أنها تعمل على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وإذا لم تكن إيران مستعدة للمشاركة بجدية فسننظر في جميع الخيارات الضرورية للحفاظ على أمن الولايات المتحدة، حيث تطالب دول الخليج بضمها إلى المفاوضات التي تعالج أي اتفاقية تتعلق بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، وببرنامج الصواريخ البالستية.

الضغط السعودي على الولايات المتحدة وضغط أمريكا على إيران ودخولها في مفاوضات في 29 نوفمبر في فيينا جعل هناك تراجع إيراني في اليمن نتيجة الضربات العنيفة للتحالف بقيادة السعودية بعد مراجعة أمريكية لمواقفها السابقة، ولم تعد مأرب مهددة بسقوط وشيك، كما لم تعد إيران في وضع يسمح لها بالذهاب إلى مفاوضات فيينا، وهي تحمل ملف مأرب، أي أن السعودية نجحت في فصل ملف اليمن عن ملف المفاوضات النووية مع إيران.
هي بداية مرحلة نهاية مشروع إيران التوسعي، وبداية تفكيك المليشيات التابعة لها في المنطقة في العراق وفي لبنان وفي سوريا وفي اليمن قرار فرضته السعودية على المجتمع الدولي.

Has Saudi Arabia succeeded in separating Yemen from the Iranian nuclear file?

Dr. Abdul Hafeez Abdul Rahim Mahboob
Dr_mahboob1@hotmail.com

The problems and conflicts that the Middle East is witnessing are not the result of only local factors, but are mainly the result of international interventions in the affairs of the region in order to establish a regional order with an identity that reflects its interests. Rather, it has become associated with justifying its external intervention.

America inherited Britain in the Middle East, and since the beginning of the twentieth century, the American interest that Saudi Arabia realized began since King Abdulaziz Al Saudi’s meeting with US President Roosevelt on the board of the American battleship Quincy in the Red Sea on February 14, 1945.

What made the geopolitical value of the United States change for the Middle East region, as it has advantages, including sources of natural materials on the one hand, and obtaining new areas of influence after the decline of European influence on the other hand, to become an arena of competition and conflict between regional and international actors, especially after the end of the World War the second .

This is why the conflict between America and the Soviet Union gave the region a strategic importance, and the region is still important to the United States from four main premises: religion and Israel, which was planted by Europe, and oil, although America has oil, but it is not commensurate with the size of its economy, and in the long run, although the world is heading Towards renewable energy, but America is not convinced that it meets with Saudi Arabia in heading towards the energy mix, and the fourth factor, which does not change, is the geopolitical dimension of the region despite America’s claims to withdraw from the region, but we find the military refuse to repeat such a saying, and they consider that any withdrawal from the region It is a repositioning.

The vitality of the geostrategic position of the Middle East as a strategic concept or located on the southern borders of the Mediterranean and Asia, made it an arena of confrontation between the conflicting powers seeking to dominate it. It was the time of the Cold War between America and the Soviet Union, while today it is between America and China as well as Russia, and countries from the European Union.

For a long time, especially after the Cold War, American think tanks witnessed a wide debate about the importance of the Middle East. Multiple views were formed about this importance, which is still important today, but there are other parties who see that changing the priorities of the United States, and the sources of threat to American security, This led to the polarization between the two sides’ opinions, which made the Middle East region suffer from structural crises due to the costs of the security burdens that the United States is trying to avoid, after it spent huge sums on the wars in Afghanistan and Iraq, and did not achieve any benefits in return for this spending, and did not achieve ending conflicts in the region depending Conventions by converting them to an institutional form.

Until today’s world has become very complex, highly interactive and turbulent, and is going through a phase of political fluidity according to Biden’s theory when he comes to the White House, and it was not a safer world, and the Biden administration, which is quoting from Obama’s theory, did not achieve to fill the geopolitical vacuum created by the American administration Since the Obama administration, he has filled it with a strategic partnership between the United States and the countries of the region to keep the region away from China in particular.

Because Obama agreed in his time to give Russia parts of Syria and build a Russian military base in Tartus, but Russia aspires to expand and build a military base in Sudan, because of Obama and Biden’s idealistic view that leaves the rest of the powers incursion into the Middle East.

What imposes on the United States there is an urgent and vital necessity for a more pragmatic American policy in the Middle East to be read and understood, which should find its practical way by seeing the real world more clearly, and working in it more effectively and coherently due to the development of events that affected the American strategic directions on the A coherent approach towards geopolitical spaces related to American influence and national security, especially with regard to Saudi Arabia due to its geostrategic location, which has the ability to diversify its partnerships with the enemies of the United States, and at the same time the United States is unable to dissuade it from this trend, as Saudi Arabia wants to create a balance between powers and to fill the void left by the United States.

There are four basic American schools that were reflected in the directions of American foreign policy: Hamiltonian, Wilsonian, Jacksonian, and Jeffersonian. The Biden administration realized the shift from the excessive Wilsonian school by focusing on balancing foreign policy between the propositions offered by these schools to preserve the continuity of the positive Wilsonian legacy that is significant In understanding the moral foundation deeply embedded in American political culture.

The region is witnessing various conflicts due to Iranian behavior, to the extent that it threatens international interests, not only American interests, which are reflected in drawing and formulating the strategic options adopted by the American administration during the Biden era, especially after its withdrawal from Afghanistan. It is keen to restore global credibility. There are core interests The United States in the region requires its continued presence, and its strategic dimensions include combating terrorism led by Iran through its proxies in the region in Iraq, Syria, Lebanon and Yemen, preventing the spread of weapons of mass destruction, facilitating the export of oil at reasonable prices, and the security of Israel, which it considers a functional obligation of the administrations The United States is considered a constant element in the American policy agenda, which is what the Gulf states have understood, and they have tried to hold the stick from the middle to confront Iranian destruction.

So Saudi Arabia turned a blind eye to the establishment of a relationship with Israel by a number of Arab countries, including the UAE, Bahrain, Sudan and Morocco, in order to obtain geopolitical interests such as removing Sudan from the list of terrorism, and Morocco obtained America’s recognition of the disputed desert, but Saudi Arabia stated that it would not establish a relationship Only after Israel implements the Arab initiative presented by Saudi Arabia in Beirut in 2002.

Saudi Arabia is convinced that the silk glove policy pursued by the Biden administration since its arrival through quiet pressure with Tehran to stop its nuclear program and address its regional activities has failed, after it was betting on resolving the battle of Marib in Iran’s favor. Therefore, we find that the Special Envoy to Yemen Martin Griffiths said before the Security Council in February 2021 that the battle in Marib is the fulcrum of this war, but Saudi Arabia put a red line in Marib, just as Egypt put a red line in the city of Sirte and the Al-Jufra base in June 2020 that it is a security threat to Egypt and it preserves the unity of Libya as well as Saudi Arabia sees Marib as a red line and a security threat To Saudi Arabia while defending the unity of Yemen, then Saudi Arabia developed an initiative in March 2021, which the military ruler in Yemen, Hassan Erlo, rejected outright and blatantly, thinking that Marib is on the verge of collapse.

Hassan Nasrallah went out in February 2021 urging the Houthis to be steadfast in the fight to control Marib, but they were disappointed and did not realize that Saudi Arabia was dealing with the situation by persuading the international community that it was not immune to a political solution and that whoever rejects the political solution is Iran, which mobilizes the Houthi militia that has taken control of the city. Yemen is not because of its strength, but because of its support by Iran and Hezbollah and its investment in the rivalry between the legitimate parties. Because of these circumstances, the legitimacy led by the coalition was preferred over the defense strategy, but this strategy did not continue because Iran sends its ballistic missiles to the Houthis and its drones are sent by the Houthis with the support of experts from the Revolutionary Guards And trainers from Hezbollah in the Saudi depth.

It is a victory for Saudi diplomacy, especially when the Biden administration felt that there is a depth in the geopolitical shifts and important challenges facing US interests in the region, in addition to that these tensions lead to changes in the balance of power at the regional level in light of the emergence of regional and other international actors seeking geopolitical competition for the United States. In this context, China has become the largest investor in the region since 2016, and in return, Russia has been involved in increasing its arms sales to Egypt, Saudi Arabia, Turkey and the UAE, and Lavrov’s visit to the Gulf states was in March 2021.

These changes forced America to call the agreement with Tehran the complementary agreement to address Tehran’s behavior in the region, and this vision was accompanied by National Security Adviser Sullivan, so America sent him to Saudi Arabia to meet His Highness, Crown Prince Muhammad bin Salman in order to renew confidence-building between America and Saudi Arabia, so that it remains America as a strategic hub controlling the region, after Saudi Arabia apologized for meeting US Defense Secretary Lloyd Austin during his Gulf tour, after the Biden administration was focusing only on the nuclear program, as in the 2015 agreement that Trump withdrew from in 2018.

After these Saudi pressures, America has become demanding that Tehran enter into quick negotiations that this time also take into account the file of the arsenal of ballistic missiles and the inclusion of new countries in the agreement, especially the geographical neighbors such as Saudi Arabia, which threatens to acquire advanced weapons if the world is not able to restrain Iran from developing nuclear bombs and ballistic missiles, and the step It was Saudi Arabia that forced America to change its policy toward Iran, and also the UAE, which is coordinating with Saudi Arabia in building a Gulf arsenal of weapons to deter Iran in line with changes at the strategic level.

There is an evolutionary shift in the Saudi and American strategies in Yemen, and America, through its allies, is trying to strategically constrain Iran in the region and deter it from taking further escalatory steps in Yemen, in return for reshaping a regional environment incubating initiatives and political settlements, which means that the American administration has a clear strategic understanding in To formulate a real vision based on what can be called stabilizing factors in US foreign policy to absorb tensions in the Middle East, especially in the areas of geopolitical collision, as in the Iraqi arena and the Syrian arena. Therefore, we find the US Secretary of Defense in the Manama Forum confirming America’s support for Saudi Arabia to repel Houthi attacks and demand the militias to end a war Yemen, of course, will not end the war with terrorist militias, which gave Saudi Arabia, the leader of the coalition, to change its strategy in Yemen from defense to attack, expand the scope of operations, reposition the Yemeni forces, and open new fronts in order to alleviate the Ma’rib front, and focused the forcesThe joint venture after repositioning it in the control of Hays on the administrative borders of the governorates of Ibb and Taiz in western Yemen in order to protect the waterways in the Bab al-Mandab Strait, areas that were controlled by the Houthi terrorist militia for seven years, which made the Houthis admit the killing of 14,700 Houthis on the Marib front only, while the coalition He puts his estimates at more than 27 thousand Houthis, meaning that Marib turned into a Houthi holocaust, similar to Stalingrad, which led to the complete collapse of the German Sixth Army.

The Saudi-led coalition began launching painful strikes targeting secret facilities of the Revolutionary Guards in Sanaa, killing three leaders of the Revolutionary Guards, and before killing Hezbollah trainers and experts in Marib. Between residential areas, meaning that the Yemeni people are taking human shields against all military norms in the world, and what Saudi Arabia is doing is a legitimate response to the missiles and drones sent by Iran in the name of the Houthi militias from Yemen aimed at destabilizing the security of Saudi Arabia, where the terrorist Houthi militia does not have any capabilities Ballistic missiles and their operation, while Al Houthi relies on external forces from the Iranian Revolutionary Guards and elements from the Lebanese Hezbollah.

The United States was forced to deter Iran by adopting a different strategy based on deterrence within the distribution of power in the region, and its attempts to integrate the countries of the geographical surroundings surrounding Iran into an alliance that guarantees itself a better opportunity for low-cost escalation, will extend to creating a regional environment that constitutes enough pressure to compel Iran to reconsider its moves regional.
Where the United States found that when its attention shifted to Asia towards the areas of competition, this void allowed not only to be filled with China and Russia, but even the European Union countries found it an opportunity to be a key player in the Middle East, and to restore its role in encouraging cooperation with regional actors to be a competitor For the United States in the region, where the European Saudi, Egyptian, Greek and other relations have become more pivotal in developing a strategy for joint initiatives to confront regional challenges.

In light of the American absence from the region, Turkish Foreign Minister Mouloud Gawish stated that Turkey is in contact with Egypt at the level of intelligence and foreign affairs, adding that there is nothing to prevent improving relations with Saudi Arabia, especially after the visit of the intelligence chief in the UAE, Sheikh Tahnoun bin Zayed, and now The Crown Prince of the Emirates, Sheikh Mohammed bin Zayed, will visit Turkey, and there are Saudi-Iranian meetings in Baghdad, but they have not led to results so far. The countries of the region are leading spaces for rapprochement with each other at the regional level in strengthening their presence, aware of the nature of change in the new international climate.

The Middle East region suffered from Western colonialism, the Cold War, the legacy of President Bush Jr., the legacy of President Obama and the Arab Spring revolutions, along with the instability of the global order, and America suffered from Trump to the Biden administration, and the ideological dimension was clear in the American vision expressed by politicians And thinkers clearly, as in the book (America and Political Islam, a clash of cultures or a clash of interests), where the events of September 11, 2001 resulted in the United States marketing a new political geography that it imposed on the world by military force to achieve its goals and dominance, but it failed, and it was completely opposite Obama’s strategy, who used the ideological dimension It was also used before in 1979 when the West dropped a cult bomb on the region in Iran called the Khomeini bomb.

Today, the American strategy is collapsing after Biden failed to spread democracy and human rights, after he withdrew from Afghanistan in a quick manner without any regard for the rights of the Afghan people, which made US Defense Secretary Lloyd Austin in Bahrain at the Manama Forum 11/20/2021 trying to reassure allies in the Middle East that The Biden administration is committed to the region, but Prince Turki Al-Faisal, the former intelligence director, was present at the conference, which is Saudi Arabia’s soft power. America The Houthis took control of the American embassy on November 10, 2021 in Sanaa. The US Secretary of State, Anthony Blinken, demanded the release of the two Yemeni employees, and the Security Council condemned in the strongest terms the seizure of the compound, which was previously used as an embassy for the United States in Sanaa by the Houthis.

Although Washington has increasingly turned its attention toward confronting China, he emphasized that America is committed to confronting Iran and even working to revive the 2015 nuclear deal, and if Iran is not willing to engage seriously, we will consider all options necessary to maintain the security of the United States, as countries demand The Gulf region is included in the negotiations that deal with any agreement related to Iran’s destabilizing behavior in the region, and its ballistic missile program.

Saudi pressure on the United States and America’s pressure on Iran and its entry into negotiations on November 29 in Vienna made an Iranian retreat in Yemen as a result of the violent strikes of the Saudi-led coalition after an American review of its previous positions, and Marib is no longer threatened with imminent fall, and Iran is no longer in a position to allow it By going to the Vienna negotiations, which holds the Marib file, that is, Saudi Arabia succeeded in separating the Yemen file from the nuclear negotiations file with Iran.

It is the beginning of the end phase of Iran’s expansionist project, and the beginning of the dismantling of its militias in the region in Iraq, Lebanon, Syria and Yemen, a decision imposed by Saudi Arabia on the international community.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحالف عزم نقف على مسافة واحدة بين الصدريين والإطار التنسيقي ….

علي الكعبي  أكد تحالف “عزم” بزعامة خميس الخنجر، يوم الاحد، أنه على ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم