الرئيسية / WhatsApp / وزارة الشباب الأردنية تحكم وتتحكم في الأندية.. فإلى متى؟!!

وزارة الشباب الأردنية تحكم وتتحكم في الأندية.. فإلى متى؟!!

صالح الراشد – ميديا نيوز 

مستقبل مجهول ومصير غير معروف هو ما ينتظر الأندية الأردنية المُشاركة في دوري المحترفين بكرة القدم، بعد أن أصبحت الحديقة الخلفية لموظفي وزارة الشباب والرياضة، والتي تسيطر على جميع الأندية بحكم القانون وتمتلك كل ما فيها، لذا فهي الآمر الناهي في هذه الأندية، فتعزل الإدارات وتقوم بتعين لجان مؤقتة وصلت إلى ستتة لجان، فيما الإنتخابات أصبحت في علم الغيب حيث تعمل اللجان المؤقتة على عدم إجرائها للبقاء في الصورة، وبالذات في الأندية الكبيرة التي تمنح من يديرها مكانة إجتماعية على صعيد المملكة الاردنية كونها تمتلك جماهير ضخمة، وبالتالي يصبح الأشخاص المجهولين القابعين في المكاتب المغلقة والمعزولة شخصيات بارزة في المجتمع، مما يجعلهم يتمسكون بمكانتهم الجديدة حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الأندية المملوكة لوزارتهم.

ومنذ فترة تبحث الأندية وإداراتها المنتخبة عن حلول تقلم من خلالها أظافر وزارة الشباب واتحاد الكرة، لكن بسبب تضارب مصالحها لم تهتدي للطريق الواضح والمتبع في شتى الدول المتقدمة، فما زالت الأندية تبحث عن رابطة أندية المحترفين والتي عليها أن تتولى جميع شؤون بطولات الرابطة، كما تقوم بإبرام العقود مع شركات البث الفضائي والإعلانات والرعاية، فيما يتفرغ الإتحاد للمنتخبات الوطنية والمراسلات فقط، كما يتم تقليص سلطة وزارة الشباب للحد الأدني، حيث تنال الأندية الحرية في الإستثمار والتعاقدات بعيداً عن أنظمة الوزارة وتهديها المستمر بالبحث والكشف وحل الإدارات، لكن هذا الحلم يصطدم برغبة إتحاد الكرة ووزارة الشباب بالسيطرة على الأندية، مما يعني ان الحل الأفضل يكون بالخصخصة التي تُحول الأندية إلى شركات قائمة بذاتها تقودها إدارات منتخبة من الهيئة العامة، ولا شأن لوزارة الشباب بها لا من قريب أو بعيد.

لقد تفاقمت مشاكل الكرة الاردنية مما يُشير إلى وجود بنية غير سليمة، تقوم على تأزيم المواقف وبالذات في آلية عمل اللجان التي يعتبرها الاتحاد مؤهلة وقادرة على حل جميع القضايا، وقد يوهمنا أحياناً بقدرة هذه اللجان على قيادة بيت كرة القدم العالمي، لكن للحقيقة فإن ما يجري يعتبر كارثيا حين ترفض لجنة لقرار ويؤيده لجنة أخرى، ويقول بعض العاملين في هذه اللجان والإتحاد أن الأمر طبيعي، وهنا يبدوا أنهم لا يدركون أن اللجان العاملة في إتحاد كرة القدم تعمل بتعليمات خاصة بكرة القدم وليست تعليمات شمولية كالقوانين، وبالتالي يجب أن تكون هذه التعليمات واضحة جلية لا يختلف عليها إثنان، مما يعني أنه في حال حدوث خلاف حالياً نجد ان التعليمات مبنية على وجه خلافي وليس وجه حقيقي يبحث عن الحق، لذا يجب إعادة صياغة التعليمات قبل انطلاق الموسم القادم لتكون واضحة لا تحتوى على ثغرات تُثير السخرية من قرارات اللجان، وحتى لا نجد الإتحاد بمواجهة الأندية في محكمة الكاس الرياضية، وعندها بحق سنصبح ” فُرجة للعالم”.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأسوار الخلفية ..والموت العبثي  !!

محمد سعد عبد اللطيف .مصر    كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية   ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم